اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعد ابن سينا عالِماً، وطبيباً، وفيلسوفاً، وقد عُرِف بلقب أمير الأطباء، وكذلك بأرسطو الإِسلام، واعتمد ابن سينا على منهج علمي قائم على التجربة، وهو بذلك ابتعد بعلم الطب عن الشعوذة، والسحر، والخرافة، وأكّد أنه لا بد لكل مرض من أن يمتلك سبباً معيّناً أدى إليه، ويرجع إليه الفضل في اكتشاف العديد من الأمراض مثل طفيلة الإنكلستوما التي يعد أول من اكتشفها، وسمّاها في كتابه القانون في الطب؛ حيث أورد ذكرها في الفصل الخاص بالديدان المعويّة، كما تحدَّث عن أعراض المرض الذي تُسَبِّبه، ووصفها بالتفصيل.
ذكر ابن سينا بعض أنواع الديدان الطفيلية؛ مثل ديدان العين التي لا تعيش في القناة الهضمية، وإنما تعيش في منطقة العين، كما ذكر ديدان الفلاريا المسبِّبَة لداء الفيل، وكان أوّل من وصف الالتهاب السحائي، وكان الأول في التفريق بين الشلل الناجم عن الأسباب الداخلية داخل الدماغ، والشلل الذي ينتج عن سبب خارجي فيه، وبين المغص الكلوي، والمعوي.
عالج ابن سينا القناة الدمعية عن طريق إدخال مسبار معقَّم فيها، كما أوصى بتغليف الحبوب الدوائية، وكشف عن أعراض حصاة المثانة السريرية، ووصف بدقَّة بعض أمراض النساء؛ مثل: الإسقاط، والانسداد المهبلي، والأورام الليفية، كما تطرق إلى ذكر بعض الأمراض التي قد تُصيب النفساء، أما عن إنجازاته في مجال علم الجراحة؛ فقد ذكر ابن سينا طرقاً مختلفة لإيقاف النزيف، وعن كيفية استخراج السهام من الجروح.
نبغ ابن سينا في علوم النّباتات، كما مهّد لعلم الديناميكا الحديثة، وكتب الكثير عن الفلسفة، وقرّب من خلال كتاباته آراء الفلاسفة من المنظور الإسلامي، كما كانت له إنجازاته في مجال علم الفلك؛ فقد قدّم العديد من النظريات، وكذلك الآلات لأول مرة، كما كتب الشعر.