لم يحل انشغال دروزة بالحركة الوطنية الفلسطينية والمشاركة في قيادتها عن الكتابة والتأليف، فبدأ يؤلف على مستويات مختلفة لكافة القراء وفي مجالات متعددة مثل:
ألف دروزة عشرات الكتب، وبعضها بقي في مرحلة المخطوطات ولم يطبع أو ينشر. إضافة لأهميتها الفكرية، نبعت أهمية كتب دروزة، وخاصة مذكراته الشاملة، من توثيقها للتاريخ الشفهي العربي، والفلسطيني بالذات. بحسب يوسف شويري، يعطي دروزة وصفاً تصويرياً ومستنفذاً أحياناً عن مدينته بكل ما فيها من مساجد وأحياء سكنية وبساتين وصناعات وأسواق وسكان. إضافة إلى ذلك، استفاض دروزة في وصف التكوين الاجتماعي لنابلس وشرح خصائص وعلاقات عائلاتها وبروز فئات جديدة في المجتمع النابلسي.
حول العروبة والقضايا العربية
مثلت العروبة قلب اهتمامات دروزة فاهتم بها سياسة وتاريخًا وكتب عن الحركة القومية العربية والقضايا العربية الساخنة. اعتبر دروزة أن الجنس العربي كان ينشد الوحدة السياسية والتاريخية منذ البدء ومن أقدم أزمنة التاريخ. إن مطلب الوحدة القومية، من وجهة نظر دروزة، هو مطلب غائي، سائد يتخطى التاريخ الواقعي ويهيمن عليه. إنه بداهة التاريخ العربي. لكن يتعين إكمالها بوحدة فعلية شاملة قوامها التوحيد السياسي، وهذه ضرورة تاريخية يفرضها الواقع العربي.
كتب دروزة عدداً من الأعمال الموسوعية في مجال تاريخ العرب ربما كان أهمها كتابا "تاريخ الجنس العربي في مختلف الأطوار والأدوار والأقطار من أقدم الأزمنة" و"العرب والعروبة في حقبة التغلب التركي" اللذان وثقا وجود وتاريخ العرب في وطنهم الحالي وأجزائه السليبة أيضاً، مثل الأقاليم السورية الشمالية (أضنة ومرسين وماردين وجزيرة ابن عمر واورفة وديار بكر وعنتاب ومرعش) التي كانت جزءا تاريخيا من سورية واعترف بها كذلك في معاهدة سيفر، ولكنها أخضعت لتركيا بموجب معاهدة أنقرة عام 1921 بين تركيا الأتاتوركية وفرنسا، وإقليم عربستان الذي أهدته بريطانيا لشاه إيران عام 1925 ولواء اسكندرون الذي أعطته فرنسا لتركيا عام 1939.
أسهم في هذا المجال بمؤلفات عديدة منها:
- "تاريخ الجنس العربي في مختلف الأطوار والأدوار والأقطار من أقدم الأزمنة". صدر في ثمانية مجلدات ضمن نحو ثلاثة آلاف صفحة. أبرز في هذا العمل الضخم الأدلة على عروبة كل أجزاء الوطن العربي، ورد على محاولات شطب الهوية العربية وتحويلها إلى "شرق أوسطية"، وفند مزاعم القائلين بأن الوجود العربي خارج الجزيرة العربية هو احتلال.
- "العرب والعروبة في حقبة التغلب التركي من القرن الثالث إلى القرن الرابع عشر الهجري". وصدر في تسعة أجزاء ضمت 2138 صفحة وتناولت تاريخ الوجود العربي في مختلف الأقطار، والأجزاء هي:
- العرب والعروبة في جزيرة الفرات وشمال سورية - جزء 1
- العرب والعروبة في الإمارات العربية الشاملة في لبنان - جزء 2
- العرب والعروبة والزعامات والأسر اللبنانية الإقطاعية على اختلاف الطوائف - جزء 3
- العرب والعروبة في سوريا الوسطى - جزء 4
- العرب والعروبة في شرق الأردن وفلسطين - جزء 5
- العرب والعروبة في العراق - جزء 6
- العرب والعروبة في وادي النيل - جزء 7
- العرب والعروبة في المغرب الأقصى والجزائر وتونس وليبيا - جزء 8
- العرب والعروبة في جزيرة العرب حجازها وعسيرها ويمنها ونجدها - جزء 9
- الوحدة العربية. 1946. مرجع كبير وشامل درس فيه قضية الوحدة العربية وأسلوب تحقيقها. نال على هذا العمل جائزة من المجلس الأعلى للفنون والآداب في مصر سنة 1951 م.
- "حول الحركة العربية الحديثة". في ستة أجزاء.
- "نشأة الحركة العربية الحديثة". في مجلد واحد، تناول فيه أحوال العرب وتاريخ الدولة العثمانية، والجمعيات العربية التي كانت تطالب بالانفصال عن الدولة العثمانية.
- "دروس التاريخ العربي من أقدم الأزمنة حتى الآن". كتاب مدرسي للصفوف الابتدائية، وظل معتمداً في جميع المدارس العربية والوطنية الخاصة في فلسطين.
- "وفود النعمان على كسرى أنوشروان". رواية قومية. 1911
حول الإسلام والقضايا الإسلامية
خلال وجوده في سجن الفرنسيين بدمشق، تعمق دروزة في دراسة القرآن والإسلام، واعتبر السجن منحة إلهية مكنته من قراءة كل ما وقع بين يديه من كتب دينية. كانت أهم مؤلفاته في هذا المجال:
- "الدستور القرآني والسنة النبوية في شؤون الحياة"، وطُبع في مجلدين كبيرين. تصدر هذا العمل الكبير مؤلفات دروزة في المجال الإسلامي. أوضح في هذا الكتاب ما احتواه القرآن والسنة النبوية من نظم لمختلف شؤون الحياة، ويمثل هذا المؤلف تحولاً كبيراً في حياة مؤلفه بعد أن استوفى دراسات التاريخ القومي وقضايا المجتمع العربي، حيث أدرك أهمية التماس منهج القرآن والالتزام به لتحقيق أهداف الأمة العربية.
- "التفسير الحديث"، صدر في 12 جزءاً بدأ بتأليفها عندما كان لاجئاً في تركيا حيث استفاد من مقتنيات مكتبة بورصة. قام في هذا الكتاب بتفسير القرآن الكريم حسب ترتيب نزول السور.
- "سيرة الرسول ، صورة مقتبسة من القرآن". صدر في مجلدين.
وإلى جانب هذه الكتب الثلاثة الكبيرة له مؤلفات إسلامية متنوعة تواجه الاستشراق والتبشير مثل:
- "القرآن والمرأة".
- "القرآن والضمان الاجتماعي".
- "القرآن والمبشرون". المكتب الإسلامي للطباعة والنشر.
- "اليهود في القرآن الكريم". المكتب الإسلامي للطباعة والنشر.
حول فلسطين
ظهر تأثير أحداث فلسطين منذ كتابات دروزة الأولى التي اتخذت طابعاً روائياً، فألف دروزة روايات قومية ومسرحيات تمجد العروبة، وتعبّر عن المطامح القومية والرغبة في النهوض، وكانت رواية "وفود النعمان على كسرى أنوشروان" سنة 1911 و"السمسار وصاحب الأرض" (وهي أقرب إلى المسرحية) سنة 1913 أبرز أعماله الروائية. وكان في هذه الأخيرة من أوائل من حذروا من خطورة بيع الأراضي لليهود. ألَّف كتباً كثيرة تشرح القضية الفلسطينية أبرزها مذكراته الضخمة التي تُعد أضخم عمل في هذا الباب. تعد مذكراته، حسب وليد الخالدي، أهم المذكرات التي توثق ما حدث في فلسطين خلال فترة الانتداب إضافة إلى مذكرات أكرم زعيتر وعوني عبد الهادي وعجاج نويهض. وفيما يلي قائمة بأهم كتبه في هذا المجال:
- " مذكرات محمد عزة دروزة". تشمل 4256 صفحة في ستة مجلدات. دار الغرب الإسلامي، بيروت. 1994."، كشفت جوانب غامضة، وأعانت على تفسير بعض القضايا المبهمة في مسيرة العمل الوطني الفلسطيني.
- "القضية الفلسطينية في مختلف مراحلها".
- "مأساة فلسطين".
- "فلسطين".
- "جهاد الفلسطينيين: عبرة من تاريخ فلسطين".
- "قضية الغزو الصهيوني".
- "في سبيل فلسطين".
- "فلسطين والوحدة العربية".
- "من وحي النكبة: صفحات مغلوطة ومهملة من تاريخ القضية الفلسطينية".
- "فلسطين وجهاد الفلسطينيين في معركة الحياة والموت ضد بريطانيا والصهيونية العالمية 1917-1948": الهيئة العربية العليا لفلسطين. القاهرة. 1959.
كتب عامة وتوثيقية
المصدر: wikipedia.org