English  

كتب إنتاجه الفقهي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إنتاجه الفقهي (معلومة)


على الرغم من سعة علم زفر وقدرته الفائقة على القياس فإنه لم يسهم في التأليف مثل زميليه العظيمين: أبي يوسف ومحمد بن الحسن، ولعل ذلك يرجع إلى انشغاله بنشر المذهب والدفاع عنه، واشتغاله بالإفتاء والتدريس في حياة أبي حنيفة وبعد مماته، كما أن حياته القصيرة لم تمكنه من الانصراف إلى التأليف؛ لأنه توفي بعد شيخه بثماني سنوات.

غير أن آراءه الفقهية مبثوثة في كتب كثيرة عن أمهات الكتب الحنفي، مثل: المبسوط للسرخسي، وبدائع الصنائع للكاساني، وكشف الأسرار للبزدوي، وتأسيس النظر للدبوسي وغيرها من الكتب التي تُعنى بمسائل الخلاف.

ولزفر سبع عشرة مسألة يُفتى بها في المذهب في أبواب متنوعة، ألّف فيها السيد "أحمد الحموي" قصيدة سماها: "عقود الدرر فيما يفتى به في المذهب من أقوال زفر"، وقد شرحها الشيخ "عبد الغني النابلسي" بعنوان: "نقود الصرر شرح عقود الدرر". خلاصة القول أن زفر كان من أعلام الفقه، أسدى إلى الفقه الحنفي خدمات جليلة وأسهم في تطويره في حياة الإمام أبي حنيفة وبعد وفاته، وترك ثروة فقهية هائلة خالف في معظمها شيخه وأصحابه، وانفرد بها عنهم.

وأجمع معاصروه على أنه كان من بحور الفقه وأذكياء الوقت، وممن جمع بين العلم والعمل. ويقول عنه الفضل بن دكين: "لما مات الإمام لزمته؛ لأنه كان أفقه أصحابه وأورعهم، فأخذت الحظ الأوفر منه"، وشهد له علماء البصرة حين حل عليهم بالفقه الواسع والعلم الغزير فقالوا: "ما رأينا مثل زفر في الفقه، هو أعلم الناس". وللشافعي كلمة مأثورة عن أبي حنيفة وأصحابه، قال: "من أراد أن يعرف الفقه فليلزم أبا حنيفة وأصحابه، فإن الناس كلهم عيال عليه في الفقه". ولهذا انتشر الفقه الحنفي انتشاراً واسعًا بفضل زفر وإخوانه من تلاميذ الإمام.

المصدر: wikipedia.org