اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إليكِ... قبل أن يرسم القدر ملامح لقائنا، قبل أن تلتقي عيناي بعينيكِ، و قبل أن أسمع صوتكِ ينساب كمعزوفة بين ضوضاء الأيام . أكتب لكِ هذه الكلمات، لا لأنني عرفتكِ، بل لأنني شعرتُ بكِ، لأنني صدَّقتُ بوجودكِ حتى و إن لم تلمسكِ يداي، و لأن الحب، حين يكون حقيقياً، لا يحتاج إلى لقاء ليكون . إنها رسالة تسبق الواقع، تسير في دروب الاحتمالات، تسبح في أفق الزمن غير المكتوب . أكتبها لأنني أدرك أن الحب ليس وليد المصادفة، بل فكرة تتخلّق في الأعماق، تكبر بين السطور، و تستمد حياتها من الإيمان بوجود من يستحق أن تُهدى إليه الكلمات . أعلم أنكِ هناك، في عالم آخر، في حياة لم تتقاطع مع حياتي بعد . ربما تفكرين بي دون أن تعرفي من أكون، و ربما لا يخطر اسمي على بالكِ إطلاقًا . لكن هذا لا يهم، فبعض المشاعر تسبق المنطق، و بعض الأقدار تكتب قبل أن نحياها . إليكِ، قبل أن نلتقي، أبعث شوقاً لا يعرف زماناً، و أحمل يقيناً بأن دروبنا ستلتقي يوماً، لا لأن الصدفة ستجمعنا، بل لأن الفكرة التي بدأت هنا، بين هذه الكلمات، ستتحقق كما تتحقق كل الأشياء التي يؤمن بها القلب بعمق .