اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إلياذة الجزائر للمفدي زكرياء، (بالفرنسية: l"Iliade algérienne) هي قصيدة شعرية طويلة من 1000 بيت محاولة لإعادة كتابة تاريخ الجزائر، والتركيز على أهم المحطات التاريخية قصد إجلاء أهم دلالتها ومن هنا فإن أهم بطل فيها ليس إلاها وثنيا أو بطلا خرافيا أو أسطوريا جاء ليلخصها من كل محنة وجدت فيها ولكنها عبقرية الشعب الجزائري ودأبه على وضع تاريخه بنفسه.
أما زمن «إلياذة» الجزائر فإنه يمتد من فجر التاريخ البشري إلى نهاية سبعينات هذا القرن وفضائها أيضا الرقعة الجغرافية الجزائر التي شهدت هذه الأحداث، أي سلسلة التحولات الناجمة عن مجموع الأعمال التي قام بها أبطال هذا الشعب.
تتكون الياذة الجزائر من مائة مقطع يتكون كل مقطع من عشرة ابيات، عدا المقطع الثالث والتسعون الذي يتكون من احد عشر بيتا، والبيت الحادي عشر يعتبر بمثابة سجدة السهو ليعبر عن قداسة ملتقى الفكر الإسلامي الذي انعقد بالجزائر العاصمة والذي يعتبر المحرك لكتابة (الإلياذة) وبذلك تبلغ الإلياذة الف بيت وبيت، وهذا الرقم في حد ذاته له دلالة تراثية تعبر عن انتهاء حضاري وثقافي معين، وما يشد الانتباه إلى الياذة الجزائر هو المادة التاريخية الطاغية على بنيتها في بناء ملحمي محكم، وهذا ما جعل مواضيع الإلياذة تتداخل لان الشاعر يرى التاريخ كوحدة لا تتجزأ، وهو تواصل وامتداد، ولأن الإلياذة مشحونة بكثير من الرموز الثقافية والتاريخية.
فالإلياذة ترصد مجموعة من الأحداث تمتد على مساحة زمنية اوسع تبدأ من فجر التاريخ إلى يومنا هذا وتضيء اللحظات الحاسمة في حياة الأمة الجزائرية ويمكن القول أن «الإلياذة» الجزائرية تحتوي «اللهب المقدس» وتتجاوزه ولا تجعل منه شكلا من أشكال التحولات التي قادت إلى التحرر عن طريق فعل شخص أو مجموعة من الأشخاص، فمن الحجج التي قدمت للتدليل على عدم مطابقة الإلياذة لمقياس الملحمة عند أرسطو، هي عدم احترام مفدي الأحداث الثلاث وحدة الموضوع وحدة الزمن، ووحدة المكان.
مستويات التشاكل في إلياذة الجزائر : و هذا ما جعلنا نختار الإلياذة ودراستها دراسة دلالية وفق اربعة مستويات دلالية: المستوى المعجمي، والمستوى المورفونولوجي، والمستوى البلاغي والمستوى الإيقاعي.
و إن تفكيك نص إلى وحدات لسانية مؤلفة من عناصر متشاكلة في مستواها المعجمي، يقودنا إلى تبين التماثل بين عدة أقطاب دلالية تهيمن على شكل المعنى في النص الخطابي، وذلك لطبيعة النص الخطابية التاريخية والسردية، بحيث نلفي تداخل مواضيع الإلياذة لأن الشاعر يرى أن التاريخ كوحدة لا تتجزأ وهو تواصل وامتداد، وقد قسم الشاعر هذا الجانب " إلى ثلاث أقسام كالآتي:
وجلت بطولات أرض الجزا|ئر مهد الأسود وربع الكرام}}