اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وللشيخ عبد القادر، سفرة ثانية في حياته وهي من بغداد إلى مدينة بعقوبة، بقصد الكسب وقد وصفها بقوله: كان جماعة من أهل بغداد يشتغلون بالفقه فاذا كان أيام الغلة يخرجون إلى الريف يطلبون شيئا من الغلة فقالوا لي يوما أخرج معنا إلى بعقوبة نحصل منها شيئا .... فخرجت معهم وكان في بعقوبة رجل صالح يقال له الشريف البعقوبي فمضيت لأزوره فقال لي: مريدو الحق والصالحون، لا يسئلون الناس شيئا، ونهاني أن أسئل الناس فما خرجت إلى موضع قط بعد ذلك. وكان لهذهِ السفرة وقع بليغ في نفس الشيخ عبد القادر، حيث تركت فيهِ اثرًا عميقًا وعلمته درسًا بليغًا نافعًا، ويظهر من امتناع الجيلي عن السؤال قوة الإرادة الصادقة في الامتثال لقبول النصيحة كما يظهر استعداده للطاعة عند صدور الأمر الصالح.