English  

كتب إقامة الملاك

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قيام المملكة (معلومة)


إعلان الاستقلال

    بعد إعلان الاستقلال تشكلت حكومة جديدة برئاسة رضا الركابي مجددًا. نالت الحكومة ثقة المؤتمر العام لتكون أول حكومة سورية دستورية، وعكف المؤتمر على كتابة الدستور بينما قامت الحكومة بتعيينات إدارية للولاة وأعضاء مجلس الشورى وكبار موظفي الدولة والقصر الملكي، واستحدثت أول عملة سورية هي "الدينار السوري"، وعكفت على تأسيس الجيش الوطني، ووضعت قانون النسيج. ولشحّ وارداتها المالية، عمدت إلى تمويل الخزينة من خلال قرض وطني بضمان طويل الأجل لأراضي مملوكة للدولة وغير مستثمرة. رفضت الدول الغربية الاعتراف بالكيان الجديد، أو إعلان الاستقلال، كما رفضت مخاطبة فيصل بلقب «جلالة الملك». في 30 آذار دعت الحكومة البريطانية فيصل لحضور مؤتمر سان ريمو في إيطاليا، والذي عُقد بين 19 - 26 نيسان، واكتفى فيصل بايفاد ممثلين عنه، وأقرّ المؤتمر مقررات سايكس بيكو، بشكل معدّل، وكامل. في أعقاب المؤتمر تعرضت الوزارة لنقد جديد، واتهم الركابي بالعمالة لفرنسا، فاستقال أخيرًا في 2 أيار، وكلّف الملك رئيس المؤتمر العام هاشم الأتاسي في 3 أيار بتشكيل الحكومة، فشكلها في اليوم ذاته، واحتوت على شخصيات "وطنية " مثل يوسف العظمة وعبد الرحمن الشهبندر. ذكرت الوزارة الجديدة في بيانها أن أساس خطة الوزارة هو تأييد الاستقلال التام الناجز المتضمن في جملة ما يتضمنه حق التمثيل الخارجي والإصرار على الوحدة السورية في حدودها الطبيعية مع رفض منح أي قسم من البلاد لليهود.

    رفضت الحكومة، وكذلك المؤتمر العام، مقررات مؤتمر سان ريمو، وأبلغوا دول الحلفاء بذلك تباعًا بين 13 و21 أيار، وكانت الأصوات تتعالى في سوريا للتحالف مع كمال أتاتورك في تركيا، أو الثورة البلشفية في روسيا، وقد شهدت حلب لقاءات بين وزير الحربية يوسف العظمة، ووفد تركي ممثل لمطصفى كمال، حول دعم السوريين في نضالهم ضد فرنسا، غير أن تلك اللقاءات لم تؤد إلى نتيجة بسبب أن أتاتورك كان يستغل السوريين لتحسين شروط تفاوضه مع الفرنسيين، فأدار ظهره للسوريين وعقد اتفاقا مع فرنسا عُرف بمعاهدة أنقرة عام 1921، التي شملت تنازل سلطة الاحتلال الفرنسي عن الأقاليم السورية الشمالية وانسحاب الجيش الفرنسي منها، وتسليمها للسلطة التركية الوليدة. في تموز 1920، أقرّ المؤتمر الدستور رسميًا، وكان الصدام العسكري على قاعدة "إعلان الجهاد" صاحب الشعبية الأعلى في المؤتمر السوري العام والصحافة، وكذلك الشارع.

    المصدر: wikipedia.org