اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
(إنه في يوم الاثنين السادس والعشرين من شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ ، الموافق السادس عشر من شهر مارس لعام 2026م ، دَعاني أهل قريتي (كفر سليمان البحري) لإفطار جماعي ، وترددت كثيراً نظراً لظروفي المَرَضية وبُعد المسافة ، ولكن هداني ربي سبحانه وتعالى أخيراً إلى إجابة الدعوة! ولما وطئت قدماي أرض المحفل المعد للإفطار الجماعي ، ألفيته فاق كل توقعاتي من الإعداد والتجهيز ، ناهيك عن الزينات والترتيبات والأنوار! ولفت نظري أكثر ذلك الترحيب الجليل الذي قام به بعضُ الراسخين في معرفتي ، والترحيب الذي لا يقل عن سابقه من الذين لا يعرفونني ، وإن كنت أعرف بعض آبائهم وأجدادهم! ودارتْ رَحى التعارف والذكريات ، وهاجتِ الأشواق والأطياف! وحلقنا في سماء الماضي السحيق ، إلى أن حان موعد الإفطار ، فكانت الأذكار والدعوات ، وتناول الإفطار والصلاة ، ثم الوداع والرحيل! حقيقة كانت هناك أجواءً إيمانية تعجز الكلماتُ عن وصفها! ولئن كنتُ أنسى فلستُ أنسى وما ينبغي ليَ أن أنسى فريق العمل المتفانيَ في خِدمة أضيافه ممن كانوا من أهل البلد وممن كانوا من الغرباء الذي وفدوا من قرىً وبلادٍ بعيدة! لم يكن همهم وقد أجلوا تناول طعام إفطارهم إلا القيام على خدمة الضيوف والقادمين والمشاركين! لقد كان فريق عمل يُضرب به المثل في تميز الأزياء والأداء ُوالبذل والعطاء والتواضع والاحترام! وقد بصرتُ بهم وأحدهم لم يُفطِر إلا على كأس ماء وبضع تمرات في جيبه أتى بها من بيته حرصاً منه على إقامة سنة النبي – صلى الله عليه وسلم -! ولئن كان البعض لا يركز إلا على السلبيات رغم قلتها القليلة ، ويَتغاضى عن الإيجابيات رغم كثرتها الكاثرة ، إلا أنني لستُ من هذا البعض ولله الحمد! والعملُ مادام في أوله فليَحظ بالتأييد والدعم من أولي النهى ، لا بالإحباط والتشويه! ولذا أنشدتُ هذه القصيدة من شعري لتكون شاهداً على الإبداع والجمال والتميز! وبكل صدق أقولها بأن هذا النص لم يطلبه مني أحد – واللهِ العزيز - ، ولا توقعه مني أحد فيما يبدو لي! إنما أسْطره مِن تلقاء نفسي ، وأخطه بيميني حُباً في (كفر سليمان البحري) وأهلها!)