اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعتبر إغاثة الملهوف عملاً من أعمال الخير في الإسلام التي يتنافس فيها المتنافسون، وقد عُرف النبي عليه الصلاة والسلام قبل بعثته بمكارم الأخلاق، ومن بينها إغاثة الملهوف، وتقديم العون والمساعدة لمن يحتاج إليها، وقد شهدت السيدة خديجة رضي الله عنها بذلك الخلق الرفيع للنبي، واستدلّت بحفظ الله لنبيه؛ بسبب عمله للخير وإغاثته للملهوف، وجزاء الله لا يكون إلا من جنس العمل، وقد أكّد النبي الكريم على معاني إغاثة الملهوف حينما بيّن حقّ الطريق على من جلس فيه، ومن بين حقه أن يُغاث الملهوف، ويُهدى الضّال، فقد قال يومًا لقوم مرّ بهم وهم جلوس في الطريق: (إن كنتم لابد فاعلين فاهدوا السبيل، وردوا السلام، وأغيثوا المظلوم)، وإغاثة الملهوف تكون بصور مختلفة، فقد يكون الملهوف عاجزاً، أو مظلوماً، أو مكروباً، وواجب المسلم تجاه الملهوف وذي الحاجة أن يقوم بفكّ كربته، ورفع مظلمته، ونجدته، وإغاثته؛ لأنّ ذلك يعتبر شكراً لله على نعمته، فصاحب النعمة تكثر حاجة الناس إليه، ويحتاج إلى أن يديمَ تلك النعمة بشكر الله عليه، وإلا تعرّضت للزّوال.