English  

كتب إعلام الأريب

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سأعَلمها وأربِّيها! (كتاب)


(إنها لإحدى الكُبَر أن يَفترضَ عَريسٌ في عَروسه ما ليس فيها ، اعتماداً على أوهام خادعةٍ وآمال كاذبةٍ وأمان جوفاءَ وافتراضاتٍ لا تُمِتُّ للواقع بصِلة! وذلك بقوله عنها: فيها خيرٌ كبير ، وعندها استعدادٌ أمثل! والأصلُ أنها إنْ لم تكنْ ذات دين وخُلق فلا يَقربْها ولا يُفكرْ في الزواج منها! ولا يَحلمْ كثيراً ولا يُوهِمْ نفسَه طويلاً! إنه والحال هكذا ليُجرمُ في حق نفسه وأولاده كل من يتزوجُ امرأة ليست ذات دين وخلق وأدب رفيع! ذلك أنها نبتتْ في بيتٍ جاهلي وإن ادَّعى الإسلامَ والسنة ، فلم تترب على العقيدة والتوحيد ، ولم تستق شريعتها وشعائرَها حية من الكتاب والسنة! وتبدأ الجريمة النكراءُ من يوم أن قال قيس الهوى (العريس) عن ليلى الغرام (العروس) فلانة بنت فلان بأن فيها خيراً كثيراً ، وبأن عندها استعداداً لتقبل أوامر الشريعة وفرائضها بدون جدال ولا نكوص ولا عدول ولا مجافاة! إن الآية واضحة النص والشرط والدلالة: (ولأمَة مؤمنة خيرٌ من مشركةٍ ولو أعجبتكم) ، والحديث كذلك واضح النص والشرط والدلالة: (فاظفرْ بذات الدين تربتْ يداك!) وإذن فالآية لم تقل: (ولأمة فيها خيرٌ وعندها استعدادٌ خيرٌ من مشركة) ، وكذلك الحديث لم يقل: (فاظفرْ بمن فيها خيرٌ وعندها استعداد!) ولا يمكنُ افتراضُ شيءٍ مفتقدٍ بأنه موجود!