اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في 8 يناير 1536، ترامت الأنباء حول وفاة كاثرين أراغون، وفور علم هنري وآن بالخبر اكتسيا بالملابس الصفراء البراقة، وهو لون الحداد في إسبانيا ذاك الحين. ودعا هنري العامة إلى إبداء مظاهر البهجة بمناسبة موت كاثرين. وأصبحت الملكة حاملاً مرة أخرى، وكانت على علم بالعواقب؛ في حالة فشلها في إنجاب صبي، فقد تصبح حياتها في خطر. فبوفاة زوجتيه، سيكون مباحًا لهنري الزواج مرة أخرى، وعندها لن يكون بوسع أحد الادعاء بأن الزواج غير قانوني. وفي وقت لاحق من هذا الشهر، سقط الملك من على صهوة جواده في إحدى المباريات، وأصيب بجروح بالغة، وبدا الأمر لأول وهلة أن حياة الملك في خطر. وعندما علمت الملكة بذلك أصيبت بصدمة، وهو ما تسبب في إجهاضها يوم جنازة كاثرين في 29 يناير 1536، وكان المولود المنتظر صبيًا. ومثلت هذه الخسارة الشخصية في نظر معظم المراقبين بداية النهاية لهذا الزواج الملكي.
أعطى هذا الإجهاض الملك اليائس الراغب في وريث ذكر اهتمامًا أكبر بحمل آن بولين التالي. وقد ذكر الكاتب مايك آشلي أن الملكة آن قد أنجبت طفلين ميتين بعد ميلاد إليزابيث وقبل الإجهاض هذا الطفل الذكر عام 1536. بينما ترى معظم المصادر أن ولادة إليزابيث كانت سبتمبر 1533، وأن إجهاضًا محتملاً وقع صيف 1534، وإجهاض هذا الطفل الذكر في يناير 1536 بعد أربعة أشهر من الحمل. ما أن تعافت آن من هذا الإجهاض، أعلن هنري أن زواجه نتاج سحر. وسرعان ما انتقلت عشيقته الجديدة جين سيمور إلى مسكن جديد. وتبع ذلك نزع أحد الأوسمة الشرفية من جورج بولين شقيق آن، ومنح لأخي جين سيمور بدلاً منه.
ثم اعتقل خمسة رجال من بينهم أخو آن الشقيق بتهم زنا المحارم والخيانة، ووجهت إليهم تهمة إقامة علاقات جنسية مع الملكة. وفي 2 مايو 1536، اعتقلت الملكة ثم اقتيدت إلى برج لندن، ووجهت إليها تهم الزنا وزنا المحارم والخيانة العظمى. وتمت أدانتهم على الرغم من أن الأدلة ضدهم لم تكن مقنعة، وحكم عليهم بالإعدام علنًا. ثم جرى تنفيذ الحكم في جورج بولين وبقية المتهمين في 17 مايو عام 1536، وتلا ذلك بيومين وفي تمام الثامنة صباحًا إعدام الملكة في أحد أجنحة برج لندن، وجرى إعدامها وهي جاثية على ركبتيها وبضربة واحدة.