اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مقدمة
هذا الكتاب ليس سيرة ، و لا رواية تبحث عن تعاطف ، و لا اعترافًا يطلب الغفران . إنه مساحة عارية ، أفتح فيها الباب لذلك الكائن الذي يسكنني…الوغد الذي يُدعى «أنا» عندما أسقط كل الأقنعة . «اعترافات الوغد الذي يسكن معاذ» هو كتاب عن الصراع الخفي بين الصورة التي نُظهرها ، و الحقيقة التي نخجل من الاعتراف بها . عن ذلك الصوت الداخلي الذي ندفنه تحت الأخلاق ، المجتمع ، الخوف ، و الدين ، لكنه لا يموت . بل ينتظر لحظة ضعف ليهمس ، ثم يصرخ . في هذه الصفحات ، لن تجد بطلاً نقيًا و لا شريرًا مطلقًا . ستجد إنسانًا يعترف بأنه كان أحيانًا قاسيًا ، أنانيًا ، جبانًا ، و متناقضًا . يعترف بأنه فكّر بما لا يُقال ، و اشتهى ما لا يُغتفر ، و آمن ثم شكّ ، و تديّن ثم تمرّد ، و أحب ثم دمّر . هذا الكتاب لا يبرّر الوغد… لكنه يفضحه . و لا يمجّد السقوط… لكنه يعترف بأنه جزء من الرحلة . إنه حوار صريح مع الذات ، كتابة بلا رتوش ، و محاولة لفهم : هل نحن أشرار لأننا نفكّر ؟ أم بشر لأننا نخطئ ؟ إذا دخلت هذا الكتاب بحثًا عن حكمة جاهزة ، فلن تجدها . و إن دخلته بحثًا عن حقيقة مريحة ، فربما تؤلمك الصفحات . أما إن دخلته لأنك تشعر أن في داخلك «وغدًا» يشبه الذي يسكن معاذ…فمرحبًا بك ، هذا الكتاب كُتب لك بقدر ما كُتب عن الوغد الذي بداخلي .