اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في يوم إسقاط الملك يونسان أحاطت قوات الانقلاب بمنزل أخيه غير الشقيق الأمير العظيم جينسونغ . كان الأمير على وشك قتل نفسه ظناً منه أن الملك يونسان قرر أخيراً قتله ولكن أثنته زوجته عن ذلك، فوجد نفسه قد أصبح الملك الأحد عشر لمملكة جوسون ، وسمي بالملك جونجونغ . عمل الملك كل ما باستطاعته للقضاء على ما تبقى من عهد الملك يونسان عن طريق إعادة فتح سونغ كيون كوان والجامعة الملكية ومكتب الرقابة (المكتب المسؤول عن انتقاد القرارات الخاطئة للملك) . مع ذلك ففي الأيام الأولى من حكمه لم يستطع الملك ممارسة سلطاته بحرية بسبب قادة الثورة الذين كان لهم سلطة هائلة . بعد وفاة ثلاثة من قادة الانقلاب بسبب أسباب طبيعية كالتقدم في العمر بعد ثماني سنوات، بدأ الملك جونجونغ إثبات سيطرته وسلطته وأجرى إصلاحات واسعة النطاق في الحكومة بمساعدة جو جوانغ-جو وعلماء سارم الآخرين .
عزز جو جوانغ-جو الحكم الذاتي المحلي من خلال إنشاء نظام الحكم الذاتي المسمى هيانغ"ياك وأصدر كتابات كونفوشيوس بعد أن ترجمها للهانغول وتوزيعها على نطاق واسع، سعى لإصلاح الأراضي وهذا من شأنه إعادة توزيعها مساواة بين الأغنياء والفقراء، وطبق نظاماً مساعداً لتجنيد الموهوبين للحكومة . كما كان يؤمن بأنه يجب تعيين أي شخص موهوب حتى لو كان من العبيد كمسؤول بغض النظر عن طبقته الاجتماعية . وكمفتش عام قام بتطبيق القانون بشكل صارم لذا فإن أي مسؤول لن يتجرأ على تلقي رشوة أو استغلال السكان المحليين خلال وجوده في الحكومة وفقاً لحوليات مملكة جوسون.
مع ذلك واجهت الإصلاحات الكثير من اعتراضات المحافظين النبلاء الذين قادوا الانقلاب في 1506 ووضعوا جونجونغ على العرش . بعد أربع سنوات قصيرة من البرامج الإصلاحية، تخلى الملك فجأة عن الإصلاحات لأنه إما خسر ثقته بجو جوانغ-جو أو خشي أن يصبح جو جوانغ-جو أكثر قوة مما ينبغي . بينما شارك جونجونغ البرامج الإصلاحية مع جو جوانغ-جو، كان مهتماً للغاية في تثبيت سلطته الملكية في حين أن جو جوانغ-جو كان أكثر اهتماماً بالأيدولوجية الكونفوشيوسية الجديدة، لأن من يحكم يجب أن يكون مثلاً رفيعاً للآخرين . أخيراً في نوفمبر 1519 عندما افترى أحد المسؤولين المحافظين على جو جوانغ-جوبأنه خائن , عن طريق كتابة كتابٍ بعنوان ’’جو سيصبح الملك‘‘ (????, ????) فقام الملك بإعدام جو جوانغ-جو ونفى العديد من أتباعه وتخلى عن الإصلاحات فجأة . وتعرف هذه الحادثة بالمذبحة الثالثة في عام 1519 أو مجزرة العلماء .