English  

كتب إصابة الغضروف

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إصابة الغضروف (معلومة)


الغضروف ليس كالأنواع الأخرى من الأنسجة، فهو لا يحتوي على تغذية دمويّة كما أسلفنا، وبسبب عدم احتوائه على أوعية دمويّة يتمّ تزويد الخلايا الغضروفيّة بالغذاء عن طريق المواد الغذائيّة التي تنتشر في النسيج الضام الكثيف المُحيط بالغضروف الذي يُسمّى سِمْحاقُ الغُضْروف (بالإنجليزية: Perichondrium)، ولهذا السّبب أيضاً يأخذ الغضروف المُصاب والمُتضرّر وقتاً أطول ليتعافى مُقارنة بالأنسجة الأخرى التي يتم تزويدها بالدّم، وفي الحقيقة يمكن أن تتعرّض جميع أنواع الغضاريف للضّرر والتّلف، ومثال ذلك الانزلاق القُرصي (بالإنجليزية: Slipped disk)؛ الذي يحدث فيه تلف الغضروف اللّيفي، في حين يمكن أن يُسبّب الضغط الشديد على الأذن تلف الغضروف المرن، وعندما يتعرّض الغضروف الذي يوجد في المفصل للتلف، فإنّه يُسبّب الألم الشديد، والالتهاب، ودرجة من العجز، ويُسمّى هذا الغضروف بالغضروف المفصليّ، وكما ذكرت المعاهد الصحية الوطنية الأمريكية (بالإنجليزية: National Institutes of Health) أنّ ثلث الأمريكيين الذين تتجاوز أعمارهم 45 عاماً يُعانون من ألم الركبة.


أعراض إصابة الغضروف المِفصليّ

عادةً ما تكون إصابة الغضروف المفصلي في مفصل الركبة، ولكن من الممكن أيضاً أن يُصاب الغضروف المِفصليّ للكوع، والمعصم، والكاحل، والكتف، ومفصل الورك، وفي الحالات الشّديدة من الممكن أن ينكسر الغضروف، وعندها يتوقف المفصل عن العمل، وذلك يؤدي إلى تدمي المفصل (بالإنجليزية: Hemarthrosis)؛ وهو نزيف في المفصل، حيث تظهر في المنطقة المُصابة بقع، وآثار لكدمات، كما وتظهر على المرضى الذين يعانون من تلف في الغضروف المفصليّ أعراض مُختلفة، نذكر منها ما يلي:

  • الالتهاب، حيث تنتفخ المنطقة المُصابة، وتصبح أكثر دفئاً من الأجزاء الأخرى في الجسم، كما ويشعر المريض بأنّ المنطقة أصبحت مؤلمة وملتهبة.
  • الصّلابة.
  • محدودية الحركة؛ فمع زيادة الضرر، لايمكن تحريك الطرف المتضرر بحريّة وسهولة.


أسباب إصابة الغضروف المِفصليّ

من الأسباب التي من الممكن أن تؤدي إلى إصابة الغضروف المفصليّ ما يلي:

  • الإصابة المباشرة: فإذا تعرّض المفصل للضغط المُباشر نتيجة السقوط أو التّعرض لحادث مُعيّن، فإنّ ذلك يتسبّب بتلف الغضروف، ويُعدّ اللاّعبون الرياضيّون، خاصّةً الذين يمارسون الرّياضات التي يتعرّض لاعبوها للضغط العالي على المفاصل، أكثر عُرضةً لإصابة الغضروف المفصليّ، مثل رياضة كرة القدم، ورياضة الرّغبي، والمصارعة.
  • الاستهلاك والتلف بشكلٍ طبيعي: إنّ المفصل الذي يتعرّض للضغط لفترة طويلة من الممكن أن يتضرّر، حيث يتعرض الأشخاص الذين يُعانون من السمنة لتلف وتضرّر في الركبة لأكثر من عشرين سنة مقارنة بغيرهم من الأشخاص ذوي الأوزان الطبيعية، وذلك ببساطة لأنّ الجسم يكون تحت درجة عالية من الضغط الفيزيائيّ، وقد يؤدي ذلك إلى المعاناة من التهاب وتحطيم الغضروف، بالإضافة إلى فقدانه بشكلٍ تامّ، وهذا ما يُعرف بالتهاب المفصل التنكسيّ (بالإنجليزية: Osteoarthritis).
  • قلة الحركة: فالمفاصل تحتاج للحركة بشكلٍ منتظم لتبقى صحيحة وسليمة، فمرور مدّة طويلة من عدم الحركة والنّشاط يزيد من خطر الإصابة بتلف الغضروف.


تشخيص إصابة الغضروف المِفصليّ

يُعدّ تحديد الفرق بين تلف الغضروف، والتواء المفصل، وتضرّر الأربطة، ليس بالأمر السّهل، لأنّ أعراض هذه الإصابات متشابهة، ولكن توجد اختبارات تجعل هذا العمل أسهل، فبعد عمل الفحص الفيزيائي للمُصاب، من الممكن أن يقوم الطبيب بعمل الاختبارات التشخيصيّة التالية:

  • التصوير بالرنين المغناطيسي: (بالإنجليزية: Magnetic resonance imaging) واختصاراً MRI؛ حيث يستخدم هذا الجهاز المجال المغناطيسيّ وأمواج الراديو لعمل صور تفصيليّة للجسم، وبالرغم من فائدة استخدام هذا الاختبار، إلا أنّه لا يستطيع تحديد مُشكلة تلف الغضروف في كل الحالات.
  • تنظير المفصل: (بالإنجليزية: Arthroscopy) وهو جهاز على شكل أنبوب، يتم إدخاله إلى داخل المفصل لغاية الفحص والتصحيح، وفي هذه العملية نستطيع تحديد مدى تلف الغضروف.


المصدر: mawdoo3.com