تألفت الهند البريطانية من 17 مقاطعة و562 ولاية أميرية. مُنحت المقاطعات للهند وباكستان، في حالات معينة تحديدًا -البنجاب والبنغال- بعد تجزئتها. ومع ذلك، مُنح الأمراء في الولايات الأميرية الحق إما بإبقائها مستقلة أو أن تنضم إلى أي دومينيون. ولذلك، واجه القادة الهنود احتمالية توارث أمة مجزأة بمقاطعات وممالك مستقلة متفرقة عبر البر الرئيسي. تحت قيادة ساردار فالاباي باتل، أجرت حكومة الهند الجديدة مفاوضات سياسية لتدعم حق اختيار (وفي مناسبات عدة، استخدام) الإجراء العسكري لضمان أولوية الحكومة المركزية والدستور الذي تجري صياغته بعد ذلك. أقنع ساردار باتل وفابالا بانغوني مينون حكام الولايات الأميرية المجاورة للهند بالانضمام إلى الهند. ضُمِنت العديد من حقوق حكام الولايات الأميرية وامتيازاتهم، وخصوصًا ممتلكاتهم الشخصية وثرواتهم الخاصة، لإقناعهم بالانضمام. عُين بعض منهم في منصب راجبراموك (محافظ) وَأوبراجبراموك (نائب محافظ) للولايات المتحدة الهندية. اتحدت العديد من الولايات الأميرية الصغرى لتشكيل ولايات إدارية تتمتع بمقومات البقاء مثل سوراشترا، واتحاد ولايتَي باتيالا وشرق البنجاب، وفينديا براديش، وماديا بهارات. انضمت بعض الولايات الأميرية مثل تريبورا ومانيبور لاحقًا في عام 1949.
كانت هناك ثلاث ولايات أثبتت صعوبة اندماجها أكثر من غيرها:
- جوناغاد (ولاية ذات أغلبية هندوسية مع نواب مسلم): أدى استفتاء ديسمبر 1947 العام إلى تصويت بنسبة 99% للاندماج مع الهند، ملغيًا الانضمام المثير للجدل إلى باكستان، الذي قام به نواب ضد رغبات شعب الولاية الذين كانت غالبيتهم من الهندوس ومع أن جوناغاد ليست متجاورة مع باكستان.
- حيدر آباد (ولاية ذات أغلبية هندوسية مع نظام مسلم): أمر باتل الجيش الهندي بإسقاط حكومة آل نظام، العملية التي أُطلق عليها اسم عملية بولو، بعد فشل المفاوضات التي تمت بين 13 و17 سبتمبر عام 1948. أُدرجت باعتبارها ولاية من ولايات الهند في العام التالي.
- سرعان ما أصبحت منطقة كشمير (ولاية ذات أغلبية مسلمة مع ملك هندوسي) في أقصى شمال شبه القارة مصدرًا للجدل الذي اندلع في الحرب الهندية الباكستانية الأولى التي استمرت منذ عام 1947 وحتى عام 1949. في النهاية، تم الاتفاق على وقف إطلاق النار تحت إشراف الأمم المتحدة، ما ترك الهند تسيطر على ثلثي المنطقة المتنازع عليها. وافق جواهر لال نهرو في البداية على اقتراح مونتباتن لإجراء استفتاء في الولاية بأكملها فور توقف الأعمال العدائية، ووافق الطرفان على وقف إطلاق النار تحت إشراف الأمم المتحدة في 1 يناير عام 1949. ومع ذلك، لم يُجرَ استفتاء على مستوى الولاية، لكن نهرو سحب دعمه في عام 1954 بعد أن بدأت باكستان بتلقي الأسلحة من الولايات المتحدة. دخل الدستور الهندي حيز التنفيذ في كشمير في 26 يناير عام 1950 مع بنود خاصة للولاية.
المصدر: wikipedia.org