English  

كتب إدارة التوقف

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إدارة الاوقاف (معلومة)


مع انتهاء الحرب العالمية الأولى وضع لبنان تحت الانتداب الفرنسي، فقامت سلطات الانتداب بتعيين الشيخ قباني مديراً للأوقاف. قبل الشيخ هذا المنصب وتراجع عن قراره اعتزال العمل العام لأهمية ما يعنيه هذا المنصب والإمكانات الإصلاحية التي كان يراها فيه. فهو كان قد كتب في ثمرات الفنون عن الموضوع قائلاً:

وهناك أمر يجب أن نوجه أنظاركم إليه ألا وهو إدارة الأوقاف الإسلامية التي لا شك أنكم تعلمون أنها مصدر حياة ألوف من فقراء المسلمين وقد أصبحت سائرة في طريق يسخط عليه كل مسلم إذ هي في الحقيقة يد عظمى في مساعدة المسلمين وقد غير فيها وبدل حتى خرجت عن الأصل الموضوعة له فنحن نوجه أنظاركم إلى الخطة التي تسير عليها إدارتها ونرجوكم أن تصلحوا فاسدها وترجعوا الحكومة عن خطئها وستقدم لكم هذه الجمعية مذكرة كافية وافية تشرح لكم سير الأحوال في إدارة الأوقاف وكيف يجب أن تكون.

فرؤية الشيخ الإصلاحية لمديرية الأوقاف كانت منذ أيام الدولة العثمانية إلا أن نداءاته لم تكن تجدي نفعاً ولا تجد آذاناً صاغية عند الحكام. فبالرغم من غنى الأوقاف الإسلامية في بيروت والإمكانات الهائلة التي كان من الممكن أن توفرها لإنشاء المشاريع التي يستفيد منها المسلمون في تحسين أوضاعهم ومعيشتهم كانت الكثير من هذه الأوقاف مهملة ومتروكة إضافة إلى الفساد الذي انتشر في دوائرها، ويقول في الثمرات عن الأمر:

طلب من نظارة الأوقاف في بيان المرتب إلى أبي الهدى أفندي وسائر مأموري المابين من معاشات وغيرها بأسماء وضعت لمجرد أخذ أموال الأوقاف ويعلم الله أننا كثيراً ما كنا نقول في مذكراتنا الخصوصية أن جل مصائب الحكومة والوطن متسببة عن نتائج أعمال نظارتي المعارف والأوقاف والأمل وطيد أن تعرب الأعمال عن تحسين الأحوال

ما أن تسلم الشيخ قباني مديرية الأوقاف حتى أخذ بالعمل على النهوض بأحوالها ووضع الخطط لإدارتها بفعالية. وعندما أخذت هذه الأوقاف بالازدهار وظهرت قيمتها الكبيرة أمام الفرنسيين قاموا بوضعها تحت إشرافهم خلافاً للشرع الإسلامي فضاع الكثير منها أواستبدل كما هدم الكثير من الزوايا والمساجد بحجة توسيع الطرقات وتطوير شوارع بيروت فضاعت تلك الزوايا ولم يبق منها سوى واحدة هي زاوية الإمام الإوزاعي في سوق الطويلة في باطن بيروت.

المصدر: wikipedia.org