اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن عالم اليوم عالم عاصف بالتغيرات الجذرية على كافة الأصعدة بحيث لم يأت يوم دون ظهور مصطلح جديد أو مفهوم جديد يجعل من بعض المفاهيم السبقة، باستثناء الأساسية منها، عاجز وقاصرة عن مواكبة هذه التغيرات. إن التسويق حاله حال أكثر الأنشطة في منظمات الأعمال إن لم يكن أكثر، شهد انقلاباً عاصفاً في المفاهيم الفلسفية والممارسة التطبيقية على حد سواء. وقد ظهرت طروحات حديثة للتسويق وأنشطته المختلفة أدت إلى ظهور مفاهيم حديثة ومتطور مثل التسويق الالكتروني، التسويق المباشر، سلسلة التجهيز، سلسلة تسليم القيمة، سلسلة الطب، نظام الإمداد التسويقي .. وكل هذا ما هو إلا تأكيد على حيوية وديناميكية علم التسويق وأنشطته المختلفة ومنها التوزيع.
إن النشاط التوزيعي باعتباره جسر (أو حلقة وصل) يربط منظمات الأعمال وزبائنها من مستهلكين، مشترين، أو مستفيدين لما يحتويه من أنشطة حيوية، قنوات التوزيع والتوزيع المادي، والتي بدونها لا يمكن تنفيذ الأنشطة التسويقية وبالتالي أنشطة المنظمة وأهدافها.
لذا، فإن حالة التجدد والتطور والتسارع التي هي السمة الأساسية للأنشطة التوزيعية كانت وراء وضع هذا الكتاب الذي يتضمن أبرز الطروحات الحديثة في مجال التوزيع، حيث حرص المؤلف على تضمين كل ما هو جديد وحديث في موسوعة علم التسويق بأسلوب مبسط ومتعمق في آن واحد.
يقع هذا الكتاب في تسع فصول حيث ركز الفصل الأول على التوزيع: المفهوم والأبعاد، أما الفصل الثاني فقد تناول قنوات التوزيع: النشأة والتطور، في حين تناول الفصل الثالث تصميم قنوات التوزيع، أما الفصل الرابع فقد ركز على إدارة قنوات التوزيع، في حين كان الفصل الخامس مخصص لأنظمة واستراتيجيات التوزيع، أما الفصل السادس فقد تناول الوسطاء، وتحدث الفصل السابع عن التوزيع المادي، في حين كان الفصل الثمن مخصصاً لسلسلة التوريد ( التجهيز ) ونظام الإمداد التسويقي، وبالنسبة للفصل التاسع فقد تمحور حول استخدام بعض الأساليب الكمية لمعالجة المشاكل التوزيعية.