اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جماعة الإخوان المسلمون في العراق هي إحدى التنظيمات الحركية الإسلامية العاملة في العراق، وهي امتداد فكري وتنظيمي لجماعة الإخوان المسلمين العالمية، أُسست الجماعة عام 1940، وأصبحت قانونية عام 1949 باسم جمعية الأخوة الإسلامية.
ترجع البدايات الأولى للجماعة في العراق إلى تأثر الشباب والناس الذين كانوا يتابعون مجلات ومنشورات الاخوان المصرية التي ترد العراق في بداية الأربعينيات وإلى دور الاساتذة المصريين المعارة خدماتهم للتدريس في الكليات والمدارس العراقية وابرزهم الدكتور حسين كمال الدين في كلية الهندسة ومحمد عبد الحميد أحمد عندما بدأوا عملهم عام 1944. أسس الشيخ محمد محمود الصواف هذا التنظيم بعد ذهابه إلى مصر وتبنيه فكر الإخوان المسلمين بعد لقائه الشيخ حسن البنا.
بدأ التنظيم في اربعينيات القرن العشرين واتخذ اطاره الرسمي عام 1949 كجمعية إسلامية باسم جمعية الاخوة الإسلامية برئاسة الشيخ أمجد الزهاوي اجيزت حسب نظام الجمعيات، وكان مراقبها العام الشيخ محمد محمود الصواف واستمرت الجمعية إلى عام 1954 عندما اغلقت لكن العمل استمر علنيا.
بعد ثورة 1958 التي أطاحت بالنظام الملكي تعرضت الجماعة إلى مضايقات اضطرت مراقبها العام الشيخ الصواف إلى مغادرة العراق لكنها استمرت بعملها.
وعلى أثر صدور قانون الأحزاب السياسية في في عام 1960 اعلن رسميا عن الحزب الإسلامي العراقي الذي ترأسه في وقتها نعمان عبد الرزاق السامرائي كواجهة سياسية لجماعة الإخوان المسلمين، لكن ما لبثت الحكومة العراقية برئاسة عبد الكريم قاسم من منعه رسميا عام 1961 من مزاولة نشاطه رغم إجازته رسميا على اثر المذكرة المفتوحة إلى رئيس الوزراء التي انتقد فيها منهجية الحكومة في إدارة البلاد وأيضا بسبب انتقاداته لبعض من قرارات الحكومة انذاك مثل مساواة الجنسين بالإرث المخالف لاحكام الشريعة الإسلامية إلى أن اعاد الحزب تنظيمه بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003،
استمرت جماعة الإخوان المسلمين في العراق في تلك الفترة بعملها فقد كانت تمارس نشاطها بشكل واقعي وغير رسمي لكنه شبه علني إلى عام 1968.
جمدت جماعة الاخوان المسلمين في العراق عملها التنظيمي عام 1970 تحت ضغط وتهديد الحكومة آنذاك التي لم تكن تسمح بالعمل السياسي خارج حزب البعث العربي الاشتراكي مما عرضهم للملاحقة وأعتقل عدد كبير من نشطائهم، وأعدم آخرون من أبرزهم محمد فرج الجاسم وعبد الغني شندالة والشيخ عبد العزيز البدري الذي كان قريبا من الاخوان.
دفع هذا الضغط والتهديد الجماعة إلى أن توقف النشاط التنظيمي والاكتفاء بالعمل الدعوي الفردي الإسلامي العام، واستمرت بعملها السري على رغم محاولات الحكومة العراقية ملاحقة أعضاء وقيادات الجماعة، واعتقال وإعدام العديد منهم، إلا ان التنظيم بقي متماسكا، مما أهله إلى إنشاء العديد من المؤسسات والمنظمات والجمعيات بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003
تولى الدكتور عبد الكريم زيدان قيادة جماعة الاخوان المسلمون في العراق بعد الشيخ الصواف واستمر إلى منتصف التسعينات رغم تجميده العمل عام 1970.
وعلى رغم تجميد العمل التنظيمي في تلك الفترة فقد عملت مجموعات تنظيمية على مستوى العراق منها:
أعادت الجماعة عمل الاخوان في داخل العراق بتنظيم سري عام 1989 بشكل أكثر حركة واعادوا بناء هياكلهم التنظيمية بقيادة مؤقتة وكونوا مجلس شورى من مسؤولي تنظيمات المحافظات فعملوا على هذا الأساس إلى عام 1996 عندما انتخبوا مجلس شورى جديد اجتمع وانتخب قيادة جديدة ومراقبا عاما جديدا في ليلة 20 رمضان 1416 هجرية (1996 م) (لكن لم تذكر هذه المصادر أسماء القيادة والمراقب الجديد المنتخب) وقد كشف هذا التنظيم أيضا واعتقل قسم من قياداته منهم الدكتور محسن عبد الحميد والذي أفرج عنه لاحقا بعد وساطة من قيادات إسلامية في تركيا والأردن والسودان.
استمر هذا التنظيم يعمل إلى عام 2003. وكان الحاج حاتم العاني أبو عدي أحد المراقبين الذين قادوا التنظيم قبل عام 2003.
نظم الاخوان العراقيون في الخارج في لندن مطلع التسعينات عملهم بشكل مستقل عن العمل في داخل العراق برئاسة الدكتور أسامة التكريتي واستمروا إلى عام 2003 وأعادوا تأسيس حزب سياسي تحت عنوان الحزب الإسلامي العراقي عام 1991 برئاسة إياد السامرائي
بعد احداث 2003 توحد العمل في الداخل والخارج بامرة المراقب الذي في العراق.
وفي عام 2003 أسس قسم من الاخوان واجهة سياسية باسم الحزب الإسلامي العراقي وبرئاسة الدكتور محسن عبد الحميد علما أن الحزب القديم المؤسس في فترة الستينات الذي كان يحمل نفس الاسم كان ملغيا منذ حله آنذاك ولا يشترك هذا الحزب معه الا بالاسم وانه من رحم نفس الجماعة. وفي عام 2004 قاموا بانتخاب مراقب جديد هو (الدكتور زياد شفيق الراوي) وهو شخصية مثيرة للاهتمام وطبيب عالمي معروف وأستاذ في كلية الطب لامراض المفاصل يتميز بقدرته على ضم الصفوف مع تميزه كذلك بكارزمية جعلته يؤثر اراءه الشخصية في قضايا الجماعة المصيرية.
وبعد انتخابات 25/5/2009 تم انتخاب الدكتور (محسن عبد الحميد) لمنصب المراقب العام ورئيس مجلس الشورى.
من أهم المؤسسات التي تتبع فكريا أو تنظيميا جماعة الاخوان المسلمين في العراق،:
كانت الجماعة تتبنى مواقفها من خلال بياناتها التي تصدرها وكانت تتبنى الموقف المناهض لاحتلال العراق وقد اختلفت جماعة الإخوان المسلمين في العراق، في مواقفها السياسية عن مواقف الحزب الإسلامي العراقي، مما يثير الكثير من الانتقادات من داخل الجماعة وخارج الجماعة :