English  

كتب إخميم مانشستر ما قبل التاريخ

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إخميم.. مانشستر ما قبل التاريخ (كتاب)


إخميم هي البيت الكبير، هي أول حلمي، هي أول خطواتي باتجاه الكون، إخميم هي التاريخ، هي الانتماء والهوية، إخميم هي الأم التي من ثراها خُلقت، وإلى ثراها سأغُط في يوم ما في سباتٍ طويل، إخميم هي الحبل السري الذي يمدني بأسباب الحياة الذي أحمله في أعماقي أينما توجهت وطالت بي سنين الإغتراب لتشدني من جديدٍ وتعيدني إلى أحضانها، إخميم هي الشمس التي لا تغرب، هي الجنة التي سلمت من أيدي الغزاة، وهي الجحيم الذي يفتك بي إن سقطت أو تأوهت، أو أصابتني أعاصير الحياة .. إخميم هي اللبنة الأولى التي أضعها لتأسيس حياتي، وهي الحلم الذي يسير بي نحو تحقيق ذاتي لأقى بها نحو الأمان والسلام والحضارة بعلمي وعملي وجهدي، إخميم هي الروح والوريد والقلب الخافق، لا حياة لي بدونها، إخميم هي المأوى لي في الحياة والممات، فهي التراب الذي تختلط به ذرات أجزائي بعد الفناء.
ليغفر لي عزيزي القارئ في هذا البحث أني قد بالغت في التغني بإخميم، فهي موطني، نعم موطني الذي قال عنه "ابراهيم طوقان" :" الجلال والجمال والسناء والبهاء في رباكِ .. والحياة والنجاة والهناء والرجاء في هواكِ.. هل أراك سالماً منعماً وغانماً مكرماً ؟ هل أراك في علاك تبلغ السماك ؟ موطني موطني .
وإخميم إحدى المدن الهامة بمحافظة سوهاج تقع في الضفة الشرقية لنهر النيل يحدها من الشمال مركز ساقلته ومن الجنوب مركز دار السلام، ومن الشرق المنطقة الجبلية ومن الغرب مدينة سوهاج، وتضرب إخميم بجذورها عبر التاريخ المصري القديم تعتبر من الأماكن الأثرية الهامة في الصعيد فهي عاصمة الإقليم التاسع من أقاليم الصعيد والذي يبدأ من الجنوب إلي الشمال، مع جريان نهر النيل، وهي المدينة التي تضم أكبر المعابد الفرعونية الموجودة في باطن الأرض ولم يتم الكشف عنه كليا وهو معبد الملك رمسيس الثاني.
ومدينة "إخميم" تسمي في اللغة المصرية القديمة (الهيروغليفية) بـ" خنت-مين " (نسبة إلى الإله مين)، والتي عرفت في النصوص الفرعونية باسم (خنتي مين) ويعني (مقر من)؛ وفي العصر القبطي عرفت باسمين (شمين) و(خمين)، وفي اللغة اليونانية أو الإغريقية تدعي" خيميس" و"بانوبوليس"، بينما في العربية باسم إخميم وهو إسمها العربي ؛ وهنا نستشهد بما ذكره جوتييه في قاموسه ؛ حيث قال :" إخميم لها عدة أسماء منها الأسماء المقدسة وهي: Khen Min أو Khenme Mik أو Khenti Min أو per Min اوMin، وكلها تنسب إلى الإله (من) وهو إله الفلاحة عندهم. واسمها المدني Apou والرومي إخميم، بانوبوليس نسبة إلى الإله Pan وهو إله الفلاحة عند الرومان، ومن اسم Khen Min المصري تكونت أسماء رومية أخرى وهي : Khemmou Khenim واسمها القبطي Chemin أو Khmin ومنه اشتق اسمها العربي إخميم. وكانت قاعدة القسم التاسع بالوجه القبلي الذي يسمى Taqah khmin... وذكرها أميلينو في جغرافيته فقال: إنها وردت في كتب القبط باسم Schmin ,Schmim, Eschmi وقد حرفت الشين إلى خاء، وهو تغيير مألوف، فصار إخميم وهو اسمها العربي؛ ثم قال: إن اسمها الرومي Panoplies ويقال لها Tpanyos ..
وقد ووردت إخميم في كتاب المسالك لابن خرداذبة، وفي كتاب البلدان لليعقوبي من كور مصر بالصعيد، وذكرها المقدسي في كتاب أحسن التقاسيم فقال: إخميم مدينة كثيرة النخيل ذات كروم ومزارع، ثم ذكرها الإدريسي في نزهة المشتاق فقال: مدينة إخميم في شرق النيل وبها البناء المسمى بريا، وهي الآن باقية ثابتة (أي في القرن الخامس الهجري قبل أن تهدم). ووردت في معجم البلدان، إخميم من قرى صعيد مصر، وفي قوانين ابن مماتي وفي تحفة الإرشاد من أعمال الإخميمية، ووردت في الانتصار فقال: إخميم بلدة قديمة واقعة في شرق النيل وبها آثار مبان قديمة، وهي مدينة الإقليم، وكان بها مقام الوالي، لأنها كانت مفردة بالولاية والآن يسكنها نائب الوجه القبلي وبها قاض وجامع قديم وعدة مدارس وبها أسواق وقياسر وفنادق وغير ذلك. ووردت في تربيع سنة 933 هــ باسم إخميم، وفي تاريخ سنة 1231هـ باسمها الحالي القديم.

 
(5)
التاريخ

التاريخ

 

 
(2)
التاريخ

التاريخ