اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد عودة عبد الرحمن إلى قرطبة، سرعان ما لعبت الأحداث دورها لتساعد الأمير الجديد، فجاءته أنباء وفاة إبراهيم بن حجاج زعيم إشبيلية واقتسام ولديه عبد الرحمن ومحمد الحكم، فتولى عبد الرحمن حكم إشبيلية بينما تولى محمد حكم قرمونة. ثم توفي عبد الرحمن بن إبراهيم بن حجاج في المحرم من سنة 301 هـ، فطمع أخوه محمد في حكم إشبيلية، إلا أن أهل إشبيلية اختاروا لهم زعيمًا آخر من بني حجاج أيضًا يدعى أحمد بن مسلمة بن حجاج. غضب محمد بن إبراهيم من اختيار أهل إشبيلية لابن مسلمة، فلجأ محمد للأمير عبد الرحمن ودخل في طاعته، فبعث له الأمير بجند حاصر بهم المدينة وضيق على أحمد بن مسلمة الذي استنجد بابن حفصون الذي سار إليه بنفسه تعضيدًا، وتقاتل الفريقان في معركة دموية رهيبة انتهت بهزيمة ابن مسلمة وحليفه ابن حفصون شر هزيمة، فانتهز الأمير تلك الفرصة وأرسل جيشًا بقيادة حاجبه بدر بن أحمد، الذي نجح في دخول إشبيلية دون إراقة دماء في جمادى الأولى في نفس العام، إلا أن عبد الرحمن لم يولّ محمد بن إبراهيم حكم المدينة وعين لها سعيد بن المنذر القرشي حاكمًا لكورة إشبيلية من قبله، لينهي عبد الرحمن بذلك تمرد إشبيلية على سلطة الإمارة.