English  

كتب إبن تيمية كما يجب أن يفهم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

إبن تيمية كما يجب أن يفهم (كتاب)


يتناول هذا الكتاب سوء فهم الكثيرين لفكر تيمية كما يوضح اقتصار البعض من المتبعين لفكر ابن تيمة وفقهه على بعض آراءه فقط وعزلها عن منظومة فقهه الكلية، فأخذوا من فكره ما يروق لهم، فاختلط عندهم الحق والباطل، وشوهت آراء الرجل وأفكاره خاصة في المجال الفكري والسياسي، وما تعلق بالقضاء والقدر وموقفه من الفلسفة، فارتأيت بالاعتماد على مصادر ابن تيمية أن أجمع أفكاره في هذه المجالات مبيّنا حقيقتها، وموضحا تشجيع ابن تيمية للتفكير وإعمال العقل ورفضه للتعصب المذهبي، في زمن أصبح فيه العقل مقلدا ومتبعا، وان صح التعبير معطلا في مجتمعاتنا، مما تسبب في سوء فهمنا للشرع، ويبين الكتاب بأن ابن تيمية كان رجلاً عملياً فعالاً يمجد العقل والاجتهاد، لكن في حدود المعقول، يدفع بالإرادة الإنسانية ليعلي الهمة، لكن دون أن يتجاهل توفيق الله وعونه، يخوض في السياسة ويحاول إصلاح أحوال الراعي والرعية دون أن يثير الفتنة، ونصر المظلومين ودافع عن الحق، وفاوض قازان من أجل أسرى النصارى واليهود، ولم يكن متعصباً للرأي، ولم يتبع إلا بالدليل، سامح خصومه في عز مقدرته عليهم، فشهد له الخصوم قبل الرفاق، كان من الفلاسفة النادرين الذين امتلكوا القدرة على نقض المنطق .
وكان ابن تيمية شعلة أضاءت على المسلمين، فغيّرت وضعهم وقوت ضعفهم وجبرت كسرهم، ونصرتهم على المغول التتار، الذين أتوا على الأخضر واليابس، والمتتبع لحياة ابن تيمية والمتأمل لمنهجه سيدرك دون عناء بأن ابن تيمية كان يرد على مخالفيه دون أن يمقتهم أو يقمع رأيهم، ولم يكن يدعو إلى إراقة الدم رغم كثرة اتباعه وقوة شوكته، وكان صابرا محتسبا، وهو موسوعة معرفية ورجل قلم، فقد اطلع على الفكر اليوناني ونقض المنطق الأرسطي، واطلع على الإنجيل وكتب كتابه الجواب الصحيح لمن بدل قول المسيح، وكتابه الرسالة القبرصية، وهذا يدل على أن الرجل كان يبطل قول معارضيه بالحجة والبيان، لا بالعنف والإرهاب، كما يدعي بعض المتعصبين اليوم، ممن ينسبون أنفسهم ظلما لابن تيمية.