اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعدّ جامعة هارفارد واحدةً من أعرق وأقدم الجامعات الأمريكيَّة، تأسَّست بصدور قرار من المجلس التَّشريعي في الثَّامن من شهر أيلول لعام 1636م، كانت الجامعة تُدعى الكُليَّة الجديدة قبل أنْ يتم تغيير اسمها إلى جامعة هارفارد تكريماً لرجل الدِّين القس البروستانتي جون هارفارد الذي تبرّع بنصف ثروته لبنائها إضافةً إلى 400 كتاب من مكتبته الخاصَّة لتأسيس الجامعة. تصدّرت جامعة هارفارد قائمة صحيفة التّايمز لعام 2015م؛ فقد احتَلّت المرتبة الأولى بين أفضَل 100 جامعة فِي العالم.
تقع جامعة هارفارد في مدينة كامبردج بولاية ماساشوستس شمال شرقي الولايات المُتحدَّة الأمريكيَّة، ويحتلّ الحرم الرَّئيسي للجامعة ما يُقارب 85 هكتاراً، ويقع على بعد 4.5 كم أي حوالي ثلاثة أميال شمال غرب بوسطن. تُوجَد مرافق لكُلية إدارة الأعمال والألعاب الرِّياضيَّة بما فيها ستاد جامعة هارفارد في حي ألستون في بوسطن عبر نهر تشارلز، إضافةً إلى المدارس الصِّحية والطِّبيَّة وطبِّ الأسنان والطِّب العام في المنطقة الطِّبيَّة لونغوود.
تضُمّ الجامعة 15 كليَّة في مختلف المجالات؛ الهندسة، والطِّب، والتَّصميم، والأعمال، والتَّربية، والفُنون، واللاهوت، والقانون، والإدارة الحُكُوميَّة، والصِحّة العامّة، إضافةً إلى وُجود معهد رادكليف، ويعمل في الجامعة 12.800 أكاديمي، وينتسب لها ما يُقارِب 21 ألف طالب، كما يُقبِل عليها ما يقارب 1.500 طالب في كُلّ عام سواء من الولِايات المُتَّحدَة الأمريكيَّة أو من دول العالم الأخرى، وتقدِّم الجامعة 46 تخصُّصاً جامِعيَّاً، 134 تخصُّصاً من درجة الدراسات العُليا، 32 تَخصُّصاً لِلدَّرجات المِهنيَّة، أمّا الوقْف المالي المُخصَّص للجامعة فهو يُعادِل الدَّخل القومي للعديد من دول العالم، ويبلغ مقداره 36.4 مليار دولار أمريكي، وقد حقَّق هذا الوقْف للجامعة أرباحاً مقدارها 4.2 مليار دولار لعام 2014م.
تُعدّ المكتبة الأكاديمية من أهمّ معالم الجامعة؛ فهي من أكبر المكتبات على مُستوى العالم، وهي المكتبة الأضخم في الولايات المُتحدَّة الأمريكيَّة؛ حيث بلغ مجموع محتوياتها ما يُقارب 19 مليون كتاب، و400 مليون مخطوطة، و10 ملايين صورة، وتوجد فيها وثائق نادرة تعود إلى القرن الثامن عشر، إضافة إلى ملفَّات تاريخيَّة عن البلدان الموجودة في المنطقة بأكملها، وتعمل إدارة الجامعة على تحويل الوثائق إلى نُسَخ رقميَّة بهدف تحقيق الاستفادة لجميع الباحثين على مستوى العالم، وتُعدّ الجامعة مقصداً رئيسياً للمُهتمّين بقضايا الشَّرق الأوسط.
تتّبع الجامعة سياسة الطَّرد في حالة الغُش؛ فقد تمَّ طرد العشرات من الطلاب في عام 2012م بسبب الغُش، وذلك بعد التَّحقيق مع أكثر من 120 طالباً وطالبة.
إنَّ الوصول إلى جامعة هارفارد أمر صعب لكنَّه ليس مستحيلاً، فهي تحتلّ المركز الخامس عالمياً من حيث صعوبة قبول الطلبة، وعلى الرّغم من ذلك إلا أنَّها تُقدِّم تَسهيلاتٍ كبيرة للأشخاص الذين ليست لديهم القُدرة على تحمُّل نفقاتها، ويُذكر أنَّ العديد من الطلاب العرب ينضمّون إلى جامعة هارفارد كلّ عام، وهم في الغالب من السعودية ولبنان، والانتساب لهذه الجامعة ليس مُستحيلاً لِمن يَملِك رُؤيةً علميَّة وطُموحاً جادَّاً، فالقبول في الجامعة لا يَعتمد إلا على الإتقان والطُّموح لدى الفرد، ويتجلَّى هدفها في خلق مجتمع قادر على صنع ثورة في مختلف المجالات العلميَّة. name="rKEp73uosH"/>
مرَّ عبر قاعات جامعة هارفارد العديد من الأشخاص المُتميِّزين منذ لحظة تأسيسها، وتابع هؤلاء الأشخاص حياتهم في مختلَف المجالات بعد تخرُّجهم، ومنهم: