اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وهي الآن خرائب لا سُكْنَى بها ، وبها مَرَادِم حَجَرِيَّة عملاقة مرصوصة بدقة ومبنية بإحكام تظهر في الجهتين الجنوبية والشرقية ، وهي مما بناه الملك الحِمْيَرِيّ الخالد شمر يرعش. ومن أبرز معالم القرية القديمة: جُبَا جندب[ما هي؟] ويُمَثِّلُ الواجهة الغربية للقرية القديمة ، والمطلة على وادي نونة الخصب. وتقع قرية نونة القديمة على جبل يتوسط الوادي الزراعي ، إذ يحيط به الوادي من الجهات الأربع. وللقرية سور شامخ متين البنيان ، يحيط بها كإحاطة السوار بالمعصم. وللسور بابان فقط ، في الجهة الغربية باب المَخْلَفَة ، وفي الجهة الشرقية باب البَلَد. وقد خربت القرية القديمة وتهدم سورها عدة مرات ، نتيجة حوادث طبيعية وبَشَرِيَّة ، فقد قام الأتراك بتخريب نونة وتحريقها في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي ، إثر واقعة شهيرة اجتمعت فيها قبائل الحداء في نونة لحرب الأتراك ، وعلى إثر ذلك وبفعل خيانات بعض الأفراد من قبيلة الحداء ، وبفعل أسلحة الأتراك الحديثة ، فقد انهزمت الحداء واحتل الأتراك نونة ودكوا حصونها بمدافعهم الثقيلة ، وأحرقوها وعاثوا ولاثوا فيها ، وأتلفوا المحاصيل الزراعية ، حتى الحبوب في المدافن أحرقوها.
والمَدَافِنُ: جَمْعُ مَدْفَنٍ ، وهو حُفرَةٌ يَتِمُّ اِتِّخَاذُهَا في الصُّخُورِ الصلبةِ ، بحيث تكون بعيدةً عن الرطوبةِ ، ويتمُّ تخزين الحُبُوب فيها وقتَ الرَّخَاء وإخراجها في وقت الشِّدَّة والجُوع. وعند فتحها وهي مليئة بالحبوب المخزونة تكون لها حرارةٌ عاليةٌ بحيث لو دخل فيها رجل لهَلَكَ لساعته. ولهذا يتمُّ فتحُهَا وتركُهَا لتَبرُدَ وتفقِدَ حرارتها ، ثم يتم استخراج الحبوب منها وهي سليمة.
كما خربت القرية الأثرية بفعل الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة عام 1982م. وفوق هذا تعرضت القرية القديمة للتخريب العشوائي من بعض سكان قرية نونة. وخصوصاً من القُطَرَاء[ما هي؟] وهم السكان القادمون من خارج القرية ، الوَاحِدُ: قَطِير.
ومع ذلك فما زالت بعض آثارها باقية إلى الآن.
وكانت قرية نونة القديمة مقسمة إلى مناطق أو حارات ، فالجهة الغربية من القرية تسمى المَدَقَّة السَّودَاء ويوجد بها باب المَخْلَفَة ، والجهة الشرقية تسمى: باب البلد ، والجهة الجنوبية تسمى العَرَقَة ، وقد كانت مسكناً لليهود.