English  

كتب أولا العوامل الداخلية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أولاً: العوامل الداخلية (معلومة)


كان على رأس هذه العوامل الإعلان الكاذب عن وفاة يحيى مما أدي إلى كشف الحركة وزعمائها، مما عجل بقيام الثورة، وكان نجاح الثورة وإعادة نشر الميثاق وقوائم الأسماء التي أعلنت من قبل خطأ آخر وقعت فيه الثورة، فكان نشر نفس الميثاق والأسماء مرتين في خلال شهر واحد تأكيداً لوجود مؤامرة ضد الإمام يحيى، خاصة أن الثورة أعلنت في البداية خبر وفاته، ولم تعلن حقيقة مقتلة، وكان من حسن السياسة عدم إعلان نفس القوائم والميثاق الوطني حتى تستقر الأمور للثورة، ولكن يبدو أن النجاح الذي حققته الثورة في اليوم الأول جعلهم لا يأخذون حذرهم.

كما لعب قتل الإمام يحيى دوراً في إثارة القبائل خاصة الشمالية المناصرة لأسرة حميد الدين، والتي ناصرت أحمد.

وكان من العوامل الحاسمة نجاة أحمد من عملية الاغتيال بما كان يملكه من كفاءة ومهارة حربية، وكان ذلك أول معول في جدار الحكم الجديد.

كما لعب عدم الوعي لدي الشعب اليمني نتيجة الجهل والتخلف الذي كان يعاني منه اليمن دوراً كبيراً في فشل الثورة حيث تركزت الثورة في قطاعات الضباط والمثقفين والمتعلمين وعلماء الدين والتجار، ولم تتجاوز هؤلاء إلى باقي أفراد الشعب، وقد حاولت قيادات المعارضة التي أدركت هذا الجانب تعويض ذلك باختيار إمامٍ جديداً بدلاً من إلغاء الإمامة إلا أن ذلك لم يأت بالنتيجة المطلوبة.

كما لعبت الاختلافات بين الثوار دوراً في فشل الثورة، فقد تدافع بعض أدعياء الثورة والنضال علي اليمنوتسللوا إلى المراكز الأولي، وفي الوقت التي لم تكن الثورة قد استقرت بعد، كانت تنهال طلبات الإصلاح والمشروعات علي الحكم الجديد، فضلاً عن انشغال العديد من المسئولين الجدد بأمور تافهة

كما كان لتراخي عبد الله الوزير، أثره في فشل الثورة، وبصفة خاصة نكوصه عن القيام بنفسه في بداية الثورة بمطاردة أحمد قبل أن تستفحل قوته، هذا فضلاً عن عدم اتخاذه قرارات حازمة لحفظ الأمن ومواجهة أعداء الثورة، ولذلك لم يكن من المستغرب أن تندلع المؤامرة ضد الثورة من مقره في غمدان، ويذكر عبد الله الفسيل أن سيف الحق إبراهيم قد عارض سياسة التردد التي مارستها الحكومة الجديدة وانذرها بالفشل قبل أن يتوقعه أحد، واستنكر عدم آخذها بالحزم الذي يتطلبه الانقلاب، وقال لهم "إنكم منهزمون في أنفسكم وكل أعمالكم تدل علي أن رهبة الطغيان لا تزال تجري في دمائكم إنكم تعملون عمل المتوقع للهزيمة والخذلان"

كما فشلت الثورة في العمل علي تعبئة القبائل الموالية لها، والتي كان يتمتع فيها عبد الله الوزير بنفوذ واضح، وحصرت نفسها في صنعاء.

كما كان هناك قصور من الناحية العسكرية تجلي في فشل الحملتين اللتين تم توجيههما لمقاتلة أحمد في حجة نتيجة أخطاء عسكرية فادحة، كما أن القيادة العسكرية حصرت كل جهودها في مطاردة أحمد في مقره، ولم توجه جهودها لفرض سيطرتها في المناطق الأخرى.

كما كان السماح للقبائل بنهب العاصمة من جانب أحمد وأخوته سيوف الإسلام أثره في فشل الثورة بعد أن اندفعت القبائل نحو صنعاء طمعاً في كنوز وأموال الإمام الراحل، خاصة بعد أن انطلقت القبائل دون عائق بعد أن تحررت من القيود التي قيدها بها الإمام يحيى.

المصدر: wikipedia.org