English  

كتب أوضاع الكبير

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التواضع والكبر (كتاب)


إن خلق التواضع سبيل إلى كل خير للعبد في الدنيا والآخرة ، فالمتواضع يرفعه الله تعالى ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم :"من تواضع لله رفعه " ، والتواضع يحمل صاحبه على عدم الفخر ، أو البغي على غيره ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إِنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا ، حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ" .
واختص الله كرامة الآخرة وجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا ،لقوله تعالى :﴿ تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) ﴾[القصص:83].
ولقوله صلى الله عليه وسلم :" مَنْ مَاتَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ: الكِبْرِ، وَالغُلُولِ، وَالدَّيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ ".
وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: " يَغْفُلُونَ عَنْ أَفْضَلِ الْعِبَادَةِ: التَّوَاضُعِ " وَفِي رِوَايَةِ حَفْصٍ: " إِنَّكُمْ لَتَدَعُونَ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ: التَّوَاضُعَ.
ولذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم ، سيد المتواضعين لله ، ومعنا في هذه الرسالة ، بعض من خُلق تواضعه صلى الله عليه وسلم، جعلنا الله من اتباعه في الدنيا والآخرة .
وهذه الرسالة المتواضعة الجهد لبيان قدر فضل خلق التواضع للعبد المسلم في الدنيا والآخرة ، وبيان سمات من تخلق به ، نسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهله ، وذم الكبر وبيان سمات أهله من الشرور والآثام ، أعاذنا الله منه .
وأسأل الله أن ينفعني بها وإخواني المسلمين في كل مكان.

بقلم
الباحث في القرآن والسنة
أخوكم في الله /صلاح عامر