اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
للشّاعر جميل الحبيب
سمراء يا سمراء طولُ تجاهلي
للنار لن يُبقي على الأحطابِ
كلا فعطرك قد يموج فحاذري
قد تُشعل الدنيا بعود ثقاب
ضوء الصبا في عارضيك محرِّضٌّ
فلتحسبي للضوء ألف حسابِ
غرباءُ لكنْ دار في أغوارنا
بالأمس سرُّ تآلفِ الأغرابِ
شفةٌ تسائل عن حبيب غائبٍ
عنها، فهل أمنتْ شرور جوابي؟
هذي الشّفاه التاركات أصابعي
في الجمر لن تمضي بغير عقابِ
إن لم أذقهُ النّهرَ لا فرقٌ إذاً
مابين نهرٍ قد بدا وسرابِ
إنّي لآمل أن أعانق لونهُ
لكنْ بأنفاسٍ لديّ غضابِ
إنّي لأنوي أن أغيب لبرهةٍ
فيه وأخشى أن يطول غيابي
عيناك عشب الصّيف حيث يطيب لي
في الصّيف أن أغفو على الأعشابِ
لا تسألي ما اسمي، أتيتُ إلى هنا
هرباً من الأسماء والألقابِ
عار على التّاريخ ينكر خمرتي
فلقد يكون العيب في الأكواب
سئمتْ من السفر البعيد أصاحبي
وسئمتُ من سفري ومن أصحابي
هم علّموني كيف أصبح (حاوياً)
وهمو وراء بذاءتي وسِبابي
هاتي يديك فلو لمست حقيقتي
لم تطرقي حيرى ولم ترتابي
إنّي سياج الشّوك من دوني أنا
ماذا ستصنع زهرة ٌفي غابِ
هيَ صُحبةٌ للشّرب فهْو يريدني
وأريد بعض الثلج عند شرابي
وأحب ضوء الفجر وهْو مذوّبٌ
وأحب فجر الضوء غير مُذابِ
قومي بتجربتي وأعرف جيداً
من سوف تقرع عن قريبٍ بابي
في كل جزء منك سوف أخطّ لي
درباً سيكفل جيئتي وذهابي
سيفوق فعلي الصدقَ حتى تهتفي:
ماذا فعلتَ؟! لُعِنتَ من كذّابِ!
ابكي إذا اشتدّت عليك لذاذةٌ
أنا في البكاء أضعتُ جلّ شبابي
لا ترفضي عرضي فكم من نجمةٍ
تنوي اقتناص اللّيل تحت قبابي
لا لا تعيدي لي الصّواب فمن أنا
أو من أكون إذا استعدتُ صوابي
لا تسأليني كيف أعرب وضعنا
إنّي ضعيف الحال في الإعرابِ