English  

كتب أوضاع البطريركية والكنيسة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أوضاع البطريركيّة والكنيسة (معلومة)


تعاقب بعد يوحنا مخلوف عام 1633 عدد من البطاركة حتى 1670 حين انتخب للبطريركية أحد أهم وجوه الموارنة في العصور الحديثة وهو البطريرك المؤرخ اسطفان الدويهي، الغزير الإنتاج والداعم للثقافة والعلوم بمجالات شتى، وخلال عهده تحولت الرهبنة المارونية من أديار متفرقة وغير ممأسسة، إلى مؤسسة لها قوانينها وأنظمتها، وذلك عام 1694 على يد أربع شباب موارنة من مدينة حلب، انطلقوا من الدير الأم وهو دير مرت مورا قرب إهدن إلى مختلف مناطق لبنان والعالم. أحد مؤسسي الرهبنة هو جرمانوس فرحات، الذي إلى جانب كونه أسقفًا، كان عالمًا باللغة العربية وألف ستة مجلدات ونظم أكثر من 375 قصيدة، وغدا فيما بعد أسقفًا لحلب، وتكريمًا لجهوده أقامت الحكومة السورية نصبًا له مقابل الكاتدرائية المارونية في المدينة المذكورة عام 1934.

خلف الدويهي عام 1704 البطريرك جبرائيل الثاني ثم يعقوب العواد قبل أن يصل يوسف ضرغام الخازن عام 1733 والذي عقد في عهده "المجمع اللبناني" سنة 1736 في دير سيدة اللويزة. يُعتبر هذا المجمع أهم مجمع ماروني في العصور السالفة، إذ أنه أقر نظامًا داخليًا مدنيًا للكنيسة وحدد صلاحيات البطريرك واستحدث أبرشيات جديدة وألزم الأساقفة السكن بها، كما نظم الرهبانيات والأوقاف لإدارة ممتلكات الكنائس وكبرى أعماله إلزام التعليم المجاني للفتيان والفتيات. ونظم العلاقة بين البطريرك والبابا ملزمًا البطريرك باستشارة كرسي روما في الأمور الكنسية الخطيرة. وصدرت في أعقاب هذا المجمع النسخة الثالثة من كتاب القداس الماروني سنة 1763. في عام 1770، أي خلال عهد البطريرك يوسف اسطفان، حدثت القسمة بين الرهبانية المارونية اللبنانية والرهبانية المارونية الحلبية التي غدا اسمها فيما بعد "الرهبنة المارونية المريمية" وأمورًا تنظيمية أخرى داخل الكنيسة، أما البطريرك الدويهي فتسعى الكنيسة المارونية اليوم لإعلانه قديسًا.

المصدر: wikipedia.org