English  

كتب أوضاع الأندلس

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أوضاع الأندلس (معلومة)


  • مقالات مفصلة: الأندلس
  • ملوك الطوائف
  • المعتمد بن عباد

بعد وفاة المظفر بن المنصور بن أبي عامر عام 399 هـ، تولى أخوه شنجول حجابة الدولة الأموية في الأندلس ولم تمر أشهر حتى أجبر الخليفة هشام المؤيد بالله على إعلان تولية شنجول ولاية عهد الخليفة، مما أثار حفيظة أمراء بني أمية ودبروا المكائد لاستعادة سيطرتهم على الحكم حتى استطاع محمد المهدي بالله قتل شنجول وخلع المؤيد بالله، وإعلان نفسه خليفة المسلمين في الأندلس لتبدأ فترة من الاضطرابات الداخلية في الأندلس عرفت بفتنة الأندلس دامت حتى عام 422 هـ، وانتهت بتفكك الخلافة إلى إمارات صغيرة متناحرة عرفت باسم ممالك الطوائف الذين كان أبرزهم بنو حمود أصحاب مالقة والجزيرة الخضراء في الجنوب وبنو عباد في إشبيلية في الغرب وهم أقوى ملوك الطوائف، وبنو ذي النون طليطلة وبنو هود في سرقسطة في الشمال وبنو عامر في بلنسية ومرسية في الشرق.

في النصف الثاني من القرن الحادي عشر الميلادي كان المسلمون في الأندلس أشد خصومة وتطاحنًا فيما بينهم من أعدائهم، ولم يتورع بعضهم عن التحالف مع الممالك المسيحية في الشمال، أو أن يستمد عونها نظير الجزية، وما لبث أن اندلع الصراع بين طائفة طليطلة وطائفة قرطبة، وشارك في هذه الحرب باديء الأمر أمراء طليطلة وقرطبة واشبيلية، استمر هذا الصراع سنينًا طويلة، حتى تحالف المأمون بن ذي النون أمير طليطلة مع فرناندو الأول ملك ليون وقشتالة، واستطاع المأمون الاستيلاء على بلنسية، ثم استطاع المعتمد بن عباد أمير اشبيلة الاستيلاء على مرسية وأريولة ومدن أخرى، ثم تحالف ابن عباد مع ألفونسو السادس ملك قشتالة، على أن يمد ألفونسو ابن عباد بالجند في قتاله أمراء الطوائف، في حين يتوجب على ابن عباد دفع الجزية لمملكة قشتالة، ومن أهم نتائج هذا التحالف أن استطاع ألفونسو الاستيلاء على طليطلة (عاصمة القوط القديمة) وذلك في سنة 478 هـ الموافقة سنة 1085 م، أي قبل عامٍ واحد من معركة الزلاقة، وفقد بذلك المسلمون طليطلة إلى الأبد بعد أن حكمها المسلمون ثلاثمائة واثنين وسبعون عامًا، واتخذها ملك قشتالة حاضرة مُلكه منذ ذلك الحين، وغدت بذلك عاصمة لقشتالة.

كان سقوط طليطلة ضربة قاضية على التحالف بين ألفونسو وابن عباد أمير اشبيلية، لأن ألفونسو لم يقنع بطليطلة بل استولى على جميع الأراضي الواقعة على ضفتي نهر تاجة، وعلى قلاع مجريط وماردة وبطليوس، فجزع ابن عباد، وكتب إليه كتابًا يحذره فيه ألا يتعدى في فتوحاته طليطلة، فإن هو فعل فإن ذلك يعتبر خرقًا للتعاهد، ولكن ألفونسو لم يُعر لكلام ابن عباد أي اهتمام، وقرر مواصلة فتوحاته، وعقد النية على غزو الإمارات المسلمة كلها، وأضحت طائفة سرقسطة مهددة بمصير كمصير طليطلة، عندها قرر معظم الأمراء المسلمين أن لا ملجأ من ألفونسو إلا بالاستنجاد بالمرابطين في أفريقية.

المصدر: wikipedia.org