اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الوحي هو الوسيلة التي يتواصل فيها الله مع أنبيائه ورسله، وهو حالة الاتصال الروحي للأنبياء بعالم الغيب لتلقي وأدراك المعارف والتعاليم الإلهية الحقيقية. وأن كيفية الوحي إلى الأنبياء على ثلاثة أشكال، وهي إما وحي إلهام والمراد منه الإلهام والقذف في القلب والنفث في الروع أو في المنام كما أوحي إلی نبي إبراهيم. وإما وحي مباشر، وعن طريق تكليم مباشر والذي حظي به بعض الأنبياء، كنزول الوحي على نبي اللَّه موسى في الطور. وكما نزل على النبي محمد مثل هذا الوحي في المعراج. وإما عن طريق إرسال الملائكة كالروح وجبرائيل وميكائيل وغيرهم من الملائكة، حيث جعلهم اللّه وسيطا لإيصال رسالاته إلى أنبيائه. وهذا النوع من الوحي هو الوحي المألوف في الرسالات، وبه نزلت الكتب والشرائع. وقد قال تعالى: وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ
وقد استجمع الوحي المحمدي كافّة الصور التي أوحي بواسطتها إلى الأنبياء السابقين. فقد أوحي إليه إلهاماً وقذفاً في الروع، كما أوحي إليه مناماً، وكُلّم بواسطة الملك، كما كُلّم دون وسائط ولا حجب وهي أعلى مراتب الوحي عموماً.
قد اتفقت كلمة المسلمين على جعل عصمة أنبياء الله تعالى كمبدأ وعقيدة من صلب الإسلام، إلاّ أنهم اختلفوا في مفهومها وحدودها ومصداقها. يعتقد الإماميّة بوجوب عصمة الانبياء عن الصغائر والكبائر، وهم منزهون عن المعاصي، قبل النبوة وبعدها، وعلى سبيل العمد والنسيان. ويستدلون على ذلك بقولهم:
لكلّ نبي من أنبياء الله أو رسول من رسله معجزة أو معجزات لا تكون لبشر غيرهم. والمعجزة هي أمر خارق للعادة، مقرون بالتحدّي مع عدم المعارضة. يظهره الله على يد أنبياءه تصديقاً لهم في دعواهم، لكي لا تبقى حجة على من لم يُصدق ببعثهم من قبل الله. وقد سميت معجزة لعجز البشر عن الإتيان بمثلها.