اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حين كتبتُ "أوراق الزمن المنسيّة"، لم أكن أروي قصة، بل كنت أستخرج ذاكرة دفينة من باطن الزمن.
اخترتُ قرية "أزهار النسيان" كمسرح تتداخل فيه الحقيقة بالأسطورة، حيث لا يعيش الناس حياتهم، بل يعيشون سردًا خفيًا تمليه مخطوطات لا يقرؤها سوى من امتلك بصيرة الألم والدهشة.
في هذا الكتاب، تتجسد العلاقة بين الإنسان والزمن، بين الورق والمصير، بين الذاكرة الفردية والقدر العائلي.
كتبت عن عائلة "الزمان"، لا باعتبارها شخصيات روائية، بل كرمزٍ للوراثة الغيبية التي لا تُورّث المال بل القصص، حيث يمكن لطفل أن يولد وفي دمه سيرة لم يعشها، أو لعجوز أن يموت مطاردًا بسيناريو مكتوب في سطرٍ منسيّ.
"أوراق الزمن المنسيّة" هو محاولة لالتقاط ذلك الشيء الذي يتبخر بين الأصابع: الحكاية التي لم تُروَ بعد، والزمن الذي لا يسير كما نظن.
هذا العمل ليس خيالاً فقط، بل مرآة مشروخة لحقيقتنا… حيث كل واحدٍ منّا يحمل داخله مخطوطة لا يجرؤ على فتحها.