اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لعبت الحضارة الفينيقية دوراً مهماً في اكتشاف الأبجدية ونقلها إلى العالم، وعندما نذكر صيدون الفينيقية، لا بدّ وأن نذكر معها الدور الحضاري العظيم الذي قدمته هذه المدينة إلى بلاد اليونان، ألا وهو نشر الأبجدية فيها، وهذا ما تؤكده روايات مؤرخي اليونان، انهم عرفوا الهجائية عن طريق الصيدونيين الذين جاءوا إلى بلاد اليونان وصحبة (قدم) أو قدموس حوالي سنة 1580 ق.م والذي حمل معه الحروف الهجائية وبنى مدينة تيبه وتملكها.(الخوري عيسى أسعد- تاريخ حمص- ج1، وسعيد عقل: قدموس).
كما كان للحضارة الفينيقية دور مهم في اكتشاف مادة الصباغ الأرجواني وتصديرها إلى العالم (مادة الصباغ الأرجواني موجودة في حيوانات بحرية ذات أصداف تُسمى الموريكس وكان لونها أحمر بنفسجياً، ويتم استعمال هذه المادة في صباغ الحرير والقطن والصوف الناعم). وتعتبر مدينة صيدون مكتشفة الصباغ الأرجواني بخلاف ما ذُكر من أنّ صور هي مكتشفته (وُجد جبل كامل من هذه الأصداف عند مقام أبا روح على شاطئ صيدا الجنوبي ويعود تاريخها إلى أوائل الألف الثاني قبل المسيح في حين أنّ آثارات مصانع الأرجوان حول مدينة صور تعود إلى القرن الثاني عشر قبل الميلاد فقط).
والصيدونيون هم أول من صنع الزجاج ولا سيما الشفاف منه وأنشأوا لصناعته المعامل المهمة، وكانت مصانعهم في صيدون والصرفند أشهر معامل من نوعها في العالم المعروف وقتئذٍ. كما برع الصيدونيون في صنع الأواني الخزفية وهم أول من نقل هذه الصناعة إلى بلاد اليونان، كما تفوقوا في صناعة الحفر والنقش وصب الذهب والفضة ومختلف المصنوعات المعدنية.
وكانوا أول من عنوا بتبليط الشوارع وأحرزوا في صناعة السفن نصيباً وافراً من المجد والشهرة، وكانوا أسبق الأمم إلى ركوب البحر والتوغل فيه.