اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قد يتساءل البعض عن أهميّة مثل هذه المؤسسة للمواطن، والإجابة هي أنّ وجود مثل هذه المؤسسات في الدولة يُساعد على حل المشاكل التي تخرج عن اختصاص السلطة القضائية في الدولة، كما توجد عدد من المسائل الإداريّة التي تتطلّب حلاً ولا يُمكن اللجوء للمحاكم لحلها كونها خارج اختصاصها، إذ إنّ السلطة القضائية تنظر في القضايا التي يرفعها المدعون ولكن ليس لها دورٌ رقابيّ إن لم يتم توجيه دعوى قضائية بحق أيّة شركة أو مؤسسة، لذا فإنّ بعض الدول رأت أنه لا بد من وجود مؤسسة مستقلة تُحاول أن تُؤدي الدور الرقابي على عمل المؤسسات التابعة للدولة.
لتوضيح مفهوم ديوان المظالم أكثر فإنّه لا بد من معرفة أنّ الشكاوى التي يُقدمها المواطن لهذه المؤسسة أو الهيئة يتم كتابة توصيات بها لرفعها إلى الجهات المسؤولة مثل البرلمان ومجلس الوزراء، بمعنى أنّ ديوان المظالم ليس جهة قضائية تُصدر أحكاماً تُطبق على المؤسسات، بل هي جهة رقابية تختص بكتابة التوصيات وترفعها لكبار المسؤولين كونها مؤسسة حياديّة ليس لها سُلطة في القرارات. لكن هذا لا يعني بأنّ دور ديوان المظالم غير مهم بل على العكس، فهو جهة مهمّة لأنه يتمتع بالشفافية ويُقدم توصيات مبنيّة على الحُجة والاقناع حتى يلتفت المسؤولون في الدولة إلى المشاكل التي قد يعانيها المواطن من بعض المؤسسات المهمة في بلاده.
وحالياً هناك أكثر من دولة عربيّة وأوروبية يوجد فيها ديوان للمظالم، ويوجد توجه لعمل مؤتمرات تجمع مندوب عن كل دولة بها ديوان للمظالم لطرح العديد من القضايا والتعاون فيما بين هذه الدول واكتساب الخبرة لتطوير عمل هذا الديوان.