English  

كتب أهمية تفسير القرآن بالسنة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أهمية تفسير القرآن بالسنة (معلومة)


مكانة السنة في تفسير القرآن

تحتّل السنّة النبويّة الشريّفة مكانةً عظيمةً في تفسير القرآن الكريم؛ إذ يُعَدّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- المرجعَ الأوّل في فَهم آيات القرآن الكريم، وبيان معاني مفرداته، لا سيّما أنّه مُؤيَّدٌ بالوَحي؛ لقَوْله -تعالى-: (وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى*إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)، وقد أوكل الله -تعالى- إلى رسوله -صلّى الله عليه وسلّم- مهمة بيان القرآن الكريم للناس، وتوضيح ما أُنزِل إليهم من الأوامر والنواهي، والوعد والوعيد، كما جاء في قَوْله -تعالى-: (وَأَنزَلنا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيهِم وَلَعَلَّهُم يَتَفَكَّرونَ)، كما كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يُبيّن آيات القرآن الكريم للصحابة -رضي الله عنهم-، ويُوضّح لهم ما يصعب عليهم فَهمه؛ لِما ورد عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّه قال: "ما من شيءٍ إلّا بُيّن لنا في القرآن الكريم، ولكنّ فهمنا يقصر على إدراكه"، وممّا يدلّ على أهميّة الرجوع إلى السنّة النبويّة في تفسير القرآن الكريم قَوْل الإمام أحمد -رحمه الله-: "السنّة عندنا آثار رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، والسنة تفسّر القرآن، وهي دلائل القرآن"، وقول أبي عمر بن العلاء؛ أحد القرّاء السبعة: "الحديث يُفسّر القرآن".


الحاجة إلى السنة في تفسير بعض الآيات

وقد أشار الإمام الطبريّ -رحمه الله- في كتاب تفسير الطبريّ إلى أنّ ثمّة آياتٍ قرآنيّةٍ لا يُمكن تأويلها إلّا ببيانٍ من رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، كوجوه أوامر الله -تعالى-، وصنوف نَهيه، والوظائف، والحقوق، والحدود، وكيفيّة أداء الفرائض، وغيرها من الأحكام التي لا يُمكن إدراكها إلّا ببيان النبيّ -عليه الصلاة والسلام- لها، ولا يجوز لأحدٍ القول فيها إلّا ببيان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، ومن الجدير بالذِّكر أنّ أهل العلم اختلفوا فيما إن كان رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قد فسّر القرآن الكريم كاملاً لأصحابه، أم لا؛ فذهب شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- إلى أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- فسّر معاني القرآن الكريم جميعها لأصحابه -رضي الله عنهم-، وفي الحقيقة فالخلاف لفظيٌّ لا أثر له؛ فالنبيّ -عليه الصلاة والسلام- كان يُبيّن لهم ما يحتاجون إليه في تفسير القرآن، ولم يُفسّر الألفاظ العامّة المعروفة، كالسماء، والأرض، والماء، والجبال.


دور النبي في تفسير آيات القرآن

ومن الجدير بالذِّكر أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- لم يقتصر على بلاغ القرآن الكريم بألفاظه على أتمّ وجهٍ فحسب؛ بل كان حريصاً على إبلاغ الناس معاني القرآن الكريم أيضاً؛ إذ كان النبيّ يُعلّم أصحابه القرآن الكريم، ويُربّيهم على العقائد الصحيحة، ويُزكّيهم بالأخلاق الفاضلة؛ لقَوْل الله -تعالى-: (لَقَدْ مَنَّ اللَّـهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ)، وقد ثبت عن الصحابة -رضي الله عنهم- أنّهم كانوا يقرؤون القرآن الكريم عند رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-، فلا ينتقلون إلى عشر آياتٍ أخرى حتى يعلموا ما في الأولى من علمٍ وعملٍ.


المصدر: mawdoo3.com