اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يُعدّ الماء مصدر حياة جميع النباتات بمختلف أنواعها؛ إذ إنّه يُشكّل ما نسبته 90% من كتلة النبات الكليّة، حيث يمرّ ما نسبته 97% من الماء الممتص من التربة في جسم النبات ليتمّ ترشيحه فيما بعد من خلال عملية تُعرف بالتبريد التبخيري، ليبقى ما نسبته 2% من الماء لنمو النباتات، و1% لاستخدامه في عملية البناء الضوئي التي تفرّغ النباتات خلالها بعض من محتواها المائي لتحصل على ثاني أكسيد الكبرون CO2، كما يُساهم الماء في تنظيم الضغط الداخلي للخلايا النباتية.
يُعتبر الماء أساسيّاً لنموّ المحاصيل الزراعية؛ إذ يُستخدم كمادة غذائية لإنبات بذور النباتات بشكلٍ أسرع في بداية نمّوها، كما أنّه وسط ناقل للأغذية والمعادن من التربة إلى جميع أجزاء النبات، بالإضافة إلى دوره الأساسيّ في جميع العمليات الفسيولوجية في النبات؛ حيث تعتمد الخليّة النباتية على الماء لزيادة حجمها وهضم الغذاء في عملية البناء الضوئي، وفيما يأتي بعض الخصائص الفيزيائية والكيميائية التي أكسبت الماء هذه الأهمية للنبات:
C6H12O6 + 6O2 → 6CO2 + 6H2O
6CO2 + 12H2O → C6H12O6 + 6O2
ينتقل الماء من التربة إلى أجزاء النبات وليس العكس؛ وذلك بسبب قدرة الماء الموجود داخل الخلايا النباتية على سحب السوائل باتجاهه لاحتوائه على مواد مُذابة على عكس الماء النقيّ، وتُسمّى الخاصية التي تسمح للنبات بسحب المياه من التربة من خلال الجذور بالخاصيّة الأسموزية (بالإنجليزية: Osmosis).
تمتص جذور النباتات الماء من التربة وتنقله إلى جميع أجزاء النبات، ويتكوّن النظام الجذري للنبات من شبكة معقّدة من الجذور المختلفة في العمر والطول والسماكة؛ حيث تنمو في البداية جذور طرفيّة رفيعة وغير خشبية تمتاز بنفاذيتها العالية وقدرتها الكبيرة على امتصاص الماء وخاصة في النباتات العُشبية، وتنمو على هذه الجذور الطرفية جذور شعرية دقيقة تزيد من مساحة الامتصاص وتُحسّن من الاتصال بين الجذر والتربة، وقد تزداد قدرة الجذور على الامتصاص من خلال علاقة تكافليّة مع الفطريات الموجودة في التربة والتي تُساهم في زيادة مساحة سطح الامتصاص للجذر.
تتأثّر النباتات بالعديد من العوامل الأخرى غير الماء في عملية النموّ، وتُصنّف هذه العوامل إلى عوامل طبيعيّة وأخرى صناعية تؤثّر بشكل مباشر على بقاء النباتات ونموّها، ومن أهم هذه العوامل ما يأتي: