تُعتبر قضيّة الحَرب والسلام قضيّةً محوريّةً في العالم أجمع، أهميتها اليوم كما هي في عصور التاريخ المُتعاقبة، وعلى جميع مستويات العلاقات بين الدول، مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ جَميع الأديان كذلك تدعو للسلام وتُعتبر مُلتزمةً في قضيّة السلام والدعوة إلى القضاء على الحرب والعنف والنزاع، وتكمن أهمية السلم والسلام للإنسان بعدة جوانب، وتدخل عدّة قطاعات منها :
- حماية حقوق الإنسان: إذ يُعدّ الشعور بالأمن والاطمئنان أحد أهمّ حقوق الانسان التي يجب تأمينها، لكنّ أهمية السلام لا تكمُن في ذلك فقط، بل هو أساس تأمين جميع الحقوق الأخرى المُختلفة، والمُتعلّقة بمُختلف المجالات، مثل حق الحياة، والمُعتقد الديني، والتنقّل، والتعبير عن الرأي، والتعليم، والعمل، والصحّة، والتمثيل السياسي، وإنشاء الجمعيّات والأحزاب، وغيرها من الحقوق التي لا يُمكن توفيرها إلاّ بوجود الأمن والسلام.
- التعليم: فحتى عام 2001 كان هُناك 130 مليون طفل غير قادر على الحصول على التعليم، والذي يُعتبرُ حقًا أساسيًا من حقوقه، بسبب الحروب والصّراعات والعُنف المتصاعد في الكثير من دول العالم، وبذلك يُمكن القول إنّ وجود الأطفال في مناطق النزاع يحرمهم من حقهم بالتعليم بشكلٍ أو بآخر، بسبب الظروف التي يُعانون منها.
- الفقر وسوء التغذية، والأمراض الصحية جميعها يُمكن أن تكون نتيجةً للحرب، وغياب الدعم وتنمية القطاع الصحي أثناء فترات الصّراع في مناطق النزاع، ذلك لأنّ اهتمام الدولة يكون مُنصبًّا على الحرب وما يُرافقها من تأهّب عسكري، ودعم للجيش والأجهزة الأمنية.
- حماية الأُسرة: إذ تؤثّر الحروب والنزاعات على جميع الأفراد في الأُسر التي تتعرض للخطر، وقد يكون الأطفال والنساء أكثر المُتأثرين بذلك، وهو ما لا يُمكن للدول والمُجتمعات السيطرة عليه، بسبب غياب الأمن والسلام وصعوبة السيطرة على هذه المُتغيّرات، وعدم القُدرة على تطبيق القانون في كثيرٍ من الأحيان.
المصدر: mawdoo3.com