اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أحسن الناس خُلقاً هو نبيّنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، فقد حثّنا الله -تعالى- على الاقتداء به في أخلاقه وصفاته؛ لأنها طريق الصلاح والفلاح، قال -تعالى-: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّـهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّـهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّـهَ كَثِيرًا). وعندما سُئلت أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- عن رسول الله ذكرت أنّ خُلقه القرآن، فالاقتداء بأخلاق رسول الله التي مَنبعُها ومَرجِعُها كتاب الله -تعالى- هُوَ الطريق الصواب الذي يجب على كل مسلم السير فيه، فعن عائشة -رضي الله عنها-: (دخلنا على عائشةَ فقلنا: يا أمَّ المؤمنين، ما كان خُلُقُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؟ قالت: كان خُلُقُه القرآنُ).
ووصّى الله -تعالى- عباده بالاقتداء بالأنبياء المُهتدين بالمفهوم العام في قوله: (أُولـئِكَ الَّذينَ هَدَى اللَّـهُ فَبِهُداهُمُ اقتَدِه قُل لا أَسأَلُكُم عَلَيهِ أَجرًا إِن هُوَ إِلّا ذِكرى لِلعالَمينَ)، واختصّ النبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم- بالكمالات؛ بوصف خُلُقه بالعظيم في قوله: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ). فالاقتداء بالأنبياء بشكلٍ عام وبالنبيّ محمد بشكلٍ خاص يكون باتّباع منهجهم وما أنزله الله -تعالى- على عباده في القرآن الكريم، وقد أمرنا الله -تعالى- باتّباع سيرة النبيّ في أفعاله وأقواله وصفاته بالتفصيل؛ لتكون سيرته المنهج والطريق الذي ستسلكه أمّته، فتكون خير الأمم وأصلحها.