اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تنتج النباتات الخضراء غذاءها من خلال عملية التمثيل الضوئي. وتحتاج هذه العملية إلى كميات كبيرة من تسعة عناصر كيميائية تُسمَّى العناصر الكبرى وهي: الكربون والهيدروجين والأكسجين والفوسفور والبوتاسيوم والنيتروجين والكبريت والمغنسيوم والكالسيوم. كما تحتاج أيضًا إلى كميات أقل من عناصر أخرى تُسمَّى العناصر الصغرى، وذلك لأن النبات يحتاج إليها بكميات قليلة. وتشمل هذه العناصر البورون والنحاس والحديد والمنغنيز والموليبدنوم والزنك (الخارصين).
ويزوّد الماء والهواء النبات بمعظم احتياجاته من الكربون والهيدروجين والأكسجين، أما باقي العناصر، فيتم الحصول عليها من التربة.
وتأتي العناصر التي يحصل عليها النبات من التربة من نباتات متحلِّلة أو مواد حيوانية وعناصر ذائبة. ولكن في بعض الأحيان، لا تتوافر كميات كافية من هذه المواد في التربة، مما يحتِّم إضافة السماد. فمثلاً، يشمل حصادُ المحاصيل إزالة النبات من التربة قبل موته وتحلله. وبذلك لا ترجع العناصر المعدنية الموجودة في المحاصيل إلى التربة. ولهذا يجب إضافة السماد. وتتضمن العناصر التي غالبًا ما تكون ناقصة في التربة النيتروجين و الفوسفور و البوتاسيوم.
يوجد نوعان من الأسمدة: أسمدة كيميائية وأسمدة عضوية. وتنتج الأسمدة المعدنية من عناصر معينة أو مواد مُصنعة. أما الأسمدة العضوية، فمصدرها النباتات المتحلِّلة والمواد الحيوانية. الأسمدة المعدنية. هي الأكثر استخدامًا، وتُزود النبات بثلاثة عناصر رئيسية هي:
وتشتمل كومة السماد المتحلل على طبقات متبادلة من التربة والمواد النباتية. وقد تُخلط هذه الأسمدة بالجير وتُتْرك الكَومْة لتتحلل عدة أشهر قبل استخدامها سمادًا. انظر: السماد الخليط. ويشتمل السماد الأخضر على محاصيل معينة يستخدمها المزارعون سمادًا. فبعض النباتات توجد بكتيريا مستجذرة (عقدية) على جذورها. وتمتص هذه البكتيريا النيتروجين من الهواء، ومن الأمثلة عليها النباتات البقولية كالفصفصة الفاصوليا النفل. وتُزرع هذه المحاصيل، ثم تُحرث وتُقلب في الأرض وهي صغيرة، وبهذا يرجع النيتروجين إلى التربة أثناء تحلل النباتات وتتغذى به النباتات الأخرى. أسمدة الدواجن وتعتبر من أفضل أنواع الأسمدة المستخدمة وذلك لاحتوائها على نسبه أكبر من النيتروجين والفوسفور والمعادن الأخرى وذلك بالمقارنة مع الأسمدة الأخرى مثل أسمدة الأبقار والضأن وغيرها ويلاحظ أن العلماء ينصحون دائما بعدم استخدام أسمدة الكلاب والقطط والخنازير وذلك لاحتوائها على طفيليات تتسبّب في نقل بعض الأمراض للإنسان. لأسمدة العضوية وأهميتها
تمد الأرض بالعناصر اللازمة، وتمنع التلوث البيئي تتجه دول العالم الآن إلى الاهتمام بالتسميد العضوي والتقليل من إضافة الأسمدة الكيميائية للأراضي لمنع التلوث البيئي والحصول على محاصيل ذات صفات جديدة وتركيز العناصر الغذائية المناسبة في الثمار، دون أن يكون لها تأثيرات ضارة على صحة الإنسان على المدى البعيد. إن الأراضي في الوطن العربي، وخصوصا في بلدان الشرق العربي، تعتبر فقيرة في المادة العضوية وبالتالي في النتروجين وبعض العناصر الغذائية اللازمة لنمو النبات نظراً لأنها تقع في المنطقة التي تسود فيها الظروف المناخية الحارة وشبه الجافة. كما أن معظم الأراضي المستصلحة خلال العقود الأخيرة تقع في مناطق رملية أو جيرية، وبالتالي هي تعاني بالضرورة من نقص العناصر الغذائية نتيجة لفقرها من المادة العضوية. فإن إضافة الأسمدة الكيميائية والعضوية ضروري لزيادة الإنتاج من المحاصيل المختلفة وتعويض ما يستنزف من العناصر الغذائية نتيجة لعملية التكثيف الزراعي للمحاصيل في الأراضي الزراعية المحدودة المساحة لمواجهة مشكلة التزايد المستمر في عدد السكان كل عام.
لقد أوضحت البحوث والدراسات أن عنصر الآزوت يأتي في مقدمة العناصر الغذائية التي تحدد إنتاج المحاصيل في الوطن العربي كما أن التسميد بالمعدلات المُثلى من الآزوت يزيد من إنتاجية المحاصيل وهو هام لتوفير الأمن الغذائي العربي. أما الفوسفور فيقع في المرتبة الثانية بعد الآزوت من ناحية حاجة الأراضي للتسميد بهذا العنصر ويليه في الترتيب عنصر البوتاسيوم. وتمتاز الأسمدة العضوية بأنها تحتوي على العناصر الغذائية سواء الكبرى أو الصغرى في صورة متوازنة وميسّرة للنباتات. وتؤثر المادة العضوية على الكثير من الصفات الطبيعية والكيميائية للأراضي وترجع أهميتها إلى ما يأتي : 1- تعتبر المادة العضوية مخزنا للعناصر الغذائية اللازمة لنمو النباتات حيث ينطلق ثاني أكسيد الكربون أثناء تحللها وهذا بدوره يدخل في عملية تمثيل الكلوروفيل كما يساعد على تحويل الآزوت والفوسفور والكبريت وغيرها من العناصر الغذائية إلى صورة صالحة لاستعمال النبات. 2- تعتبر الأجزاء الغروية من المادة العضوية ذات الأهمية الكبيرة في تحسين صفات الأرض الطبيعية حيث إنها تمنع تماسكها في كتل وبالتالي تزيد من تهوية الأرض وتسهّل اختراق الجذور ونموها في الأراضي الرملية وبالتالي تقلل من مساميتها. تحويل العناصر الغذائية إلى صورة ميسرة للنبات Alailable حيث إنه أثناء تحلل المادة العضوية تتكون مركبات حمضية مثل حمض الكربونيك الناتج عن ذوبان ثاني اوكسيد الكربون في الماء وكذلك حمض الدياليك وحمض الكربوكسيليك التي تلعب دورا هاما في التحولات التي تحدث في الأراضي حيث تتحول المركبات غير الذائبة والمحتوية على البوتاسيوم إلى مركبات ذائبة مثل كربونات ونترات البوتاسيوم، وتتحول المركبات الفوسفاتية غير الذائبة إلى صور أكثر تيسيراً للنبات وخاصة فوسفات كل من الحديد والكالسيوم، وتترسب الأحماض العضوية باتحادها مع الكالسيوم والمنغنيز وبالتالي لا تنفذ ماء الصرف كما تعمل على تحويل العناصر الدقيقة إلى الصور الصالحة لتغذية النبات عن طريق الخلب أو بخفض درجة الحموضة بالإضافة إلى ذلك فأنها تعمل على تنشيط الكائنات الأرضية حيث تمدها بالطاقة اللازمة لبناء أجسامها كما تزيد من السعة التبادلية للأرض.
وهناك مصادر مختلفة للمواد العضوية وهي كالتالي :
- مصادر نباتية : مثل أوراق الأشجار والشجيرات والحشائش وجذور النباتات والمحاصيل والمخلفات النباتية الناتجة عن عمليات الزراعة ومخلفات الزراعة وعمليات الصناعات الغذائية ويعتبر هذا المصدر أساس المادة العضوية في الأراضي ومن أهم الأمثلة لهذا المصدر هو ما يعرف بالتسميد الأخضر. والذي يتم بحرث المحصول النامي كالبرسيم عند مرحلة الأزهار أو البقاية النباتية الخضراء التي تترك في الحقل عقب إزالة المحصول منها وتخلط مع التربة جيداً. وينصح باستعمال ذلك في الأراضي الرملية الخفيفة وكذلك في الطينية الثقيلة فتحسن صفات هذه الأراضي.
- مصادر حيوانية : مثل مخلفات حيوانات المزرعة والطيور وغيرها وهو مصدر لا بأس به مثل مخلفات المزرعة ومخلفات الإنسان.
- سماد المزرعة : ويطلق هذا الاسم على جميع مخلفات جميع الحيوانات من ماشية وخيول وأغنام ودواجن. وتختلف نسبة العناصر مثل النيتروجين والفسفور والبوتاسيوم في السماد باختلاف نوع الحيوان وعمره والغذاء المستهلك والفرشة وأيضا طريقة تخزينه قبل إضافته إلى الأرض.
ويعتبر سماد المزرعة مخزناً رئيسياً للعناصر الغذائية للنبات وهو محسن لخواص التربة الطبيعية والكيميائية.
- سماد مخلفات الإنسان : ويسمى سماد البودريت poudratte وهو عبارة عن المواد الصلبة من مخلفات الإنسان معاملة بحمض الكبريتيك أو الجبس الناعم وذلك بالاحتفاظ بالنشادر ومنعها من التطاير وتختلف طريقة تصنيعه باختلاف البلدان ففي مصر توضع هذه المخلفات في اسطوانات ساخنة لتجفيفه بعد إضافة الجبس ويعتبر من أعلى الأسمدة في القيمة السمادية فهو يحتوي على كميات لا بأس بها من العناصر الغذائية الضرورية للنبات. ويستعمل هذا السماد كسائر الأسمدة العضوية في تسميد جميع أنواع الأراضي الرملية وأراضي الاستصلاح وفي تسميد أشجار الفاكهة والخضروات.