English  

كتب أهم أدوار الماء البيولوجية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أهم أدوار الماء البيولوجية (معلومة)


تكمن أهمية الماء وضرورته لجميع الكائنات الحيّة في تركيبته الجزيئية، فجزيء الماء يتكوّن من ذرّتين صغيرتين من الهيدروجين موجبتي الشحنة ترتبطان بذرة أكسجين كبيرة سالبة شحنة، ممّا يجعل جانباً من جزيء الماء يحمل شحنةً موجبةً والجانب الآخر يحمل شحنةً سالبة، وبذلك يكتسب الماء الخواص القطبية التي تتحكّم بكيفية تفاعله مع العناصر الأخرى.


دور الماء كمذيب

يُطلق على الماء اسم المذيب الشامل أو المذيب العالمي؛ وذلك لقدرته الفائقة على إذابة العديد من المركّبات والمواد مقارنةً بغيره من السوائل الأخرى، وهذه الخاصية هي من أهمّ ما جعلته من أساسيات الحفاظ على حياة الكائنات، فالماء يُذيب المعادن والعناصر الغذائية المهمّة وينقلها إلى جميع أجزاء الجسم عبر المحاليل المائية في الأجسام كالدم، فهو بذلك يُسهّل وصول الأكجسين للتنفّس ويزيد من قدرة الأدوية والأغذية على الوصول إلى وجهاتها المستهدفة داخل الجسم.


دور الماء في دعم بنية الخلايا

يُعتبر الماء مكوّناً رئيسياً من مكوّنات الخليّة الحية، فوجود الماء داخل الخلية يُمكّنها من الحفاظ على شكلها وبُنيتها، وخلق ضغط داخلي مقاوم للضغط الناتج من القوى الخارجية المحيطة بالخلية ممّا يُساهم في نجاح العمليّات الكيميائية الحيوية داخلها، كما يؤثّر الماء على الحمض النووي (DNA) في الخليّة، إذ لا بدّ أن يكون ذا شكل محدّد ليتمّ فكّ تشفيره وقراءته بشكل سليم من قِبل بروتينات الخليّة، وهذا الشكل هو ما يوفّره الماء حيث إنّ جزئيات الماء في الخليّة تُحيط بالحمض النوويّ بطريقة منتظمة تجعله ذا شكل حلزونيّ وهو الشكل المطلوب لقراءته وتمرير تعليماته إلى الخلايا المستقبلة.


يساهم الماء في تكوين الأغشية المحيطة بالخليّة، فكلّ خلية حيّة مُحاطة بغشاء يتكوّن من طبقتين من الفسفوليبيدات‏ (بالإنجليزية: Phospholipids)، وتتكوّن هذه الأغشية من جزيئين؛ الرأس القطبيّ والذيل غير القطبي، وتترتّب الفسفوليبيدات‏ تلقائياً بطبقتين إحداهما للخارج باتجاه الماء المحيط بالخليّة وتتكّون من الذيول القطبية، والأخرى للداخل وهي الذيول غير القطبية، فتتفاعل الرؤوس ذات القطبية مع جزئيات الماء المحيطة، فيما تتفاعل الذيول غير القطبية مع بعضها دون أن تتفاعل مع الماء، وتُتيح هاتان الطبقتان دخول أو خروج الأملاح والمواد الغذائية بشكل انتقائيّ، فتفاعل هاتين الطبقتين مع الماء هو السبب الرئيسيّ لتكوين الأغشية المتينة لدخول وخروج المواد الغذائية، فتُحافظ الخلايا على الجزئيات والمواد الغذائية المهمّة داخلها وتتخلّص من المواد الضارة.


يؤثّر الماء على الأحماض الأمينية الموجودة في الخلية والتي تتشكّل من سلسلة طويلة من البروتينات، ولتكون هذه الأحماض الأمينية قادرة على القيام بوظائفها لا بدّ أنّ تتشكّل بشكل معيّن ذي ثنيات عديدة، والماء في الخليّة هو ما يؤدّي إلى ثني هذه السلاسل وطيّها بشكلها المناسب بسبب تجنّب هذه الأحماض التفاعل مع الماء، ومن وظائف الأحماض الأمينية دعم الخلية، واستقبال الإشارات العصبيّة، وتحفيز التفاعلات الكيميائية داخل الخليّة، وبالتالي فهي المسؤولة عن ردّات الفعل العضليّة، وعمليات التواصل، وعمليات الهضم، وغيرها من الوظائف الحيوية التي تُبقي الجسم على قيد الحياة.


دور الماء في التفاعلات الكيميائية

يحمي الماء الخليّة من تأثيرات المواد عالية الحموضة أو القاعدية مثل مواد التبييض القاعدية أو حمض الهيدروكلوريك حتّى لا تتآكل نتيجة تعرّضها لها، فالمواد القاعدية أو الحامضية تمتصّ ذرّة الأكسجين الزائدة أو تُطلقها على التوالي عند تفاعلها مع المواد المحيطة بها، وعند فقدان المادة لذرات الهيدروجين الموجبة أو اكتسابها يؤدّي ذلك لاختلال في بنيتها، فوظيفة الماء هنا جعل المادة في حالة استقرار من خلال العمل بوظيفة حمضية أو قاعدية.


إذا فقدت مادة ما ذرة هيدروجين موجب فإنّ جزيئات الماء تمنحها هذا الجزيء لتعويضه وتصبح جزيئات الماء قاعديّة بصيغة (OH-)، ويُصبح الماء أكثر حمضيةً عند استقبال ذرة هيدروجين مفقودة من مادة ما وتكون صيغة جزيئاته بعد هذا الاكتساب (H3O+)، وهذا يعني أنّ الماء يحافظ على درجة حموضة الجسم ضد أيّ تغيّرات شديدة في درجة حموضته أو قاعديته، ممّا يُساعد على حماية البروتينات وجزئيات الخلية الحيّة الأخرى.


______________________________________________________________________________

  • الخاصيّة الأسموزية: تدفّق الماء من مناطق التركيز المنخفض إلى مناطق التركيز العالي ممّا يُعادل تركيز المواد المذابة في الماء بين المنطقتين.


المصدر: mawdoo3.com