اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن من أبرز أهداف سورة القصص هو التنويه إلى إثبات قدرة الله عز وجل، وحفظه ورعايته للمؤمنين، فهو صاحب الحكم والقضاء والمتفرَد فيهما، ودلالات ذلك حفظه لنبيه موسى عليه السلام الذي كان وحيداً وضعيفاً فنجّاه الله جلّ وعلا من فرعون وجنوده حيث أهلكهم كما أهلك قارون وقومه، في حين أنّها اشتملت على العديد من المقاصد، منها أن عناية الله وحفظه هي الحقيقة الثابتة، فقوّة فرعون وجبروته لم تُغنيه من الله شيئاَ، فموسى عليه السلام ذلك الطفل الرضيع الضعيف لا بدّ أنّه ظاهر بقوة الله فوق سلطان فرعون وجبروته، فالآمان يكون بمخافة الله والبقاء بجواره، وعلى المؤمنين التمعّن بقصة نبي الله موسى عليه السلام ومقارنتها بحالهم وحال أعدائهم، كما تُشير السورة الكريمة إلى عدم الإعتزاز بالمال، فهو لا يُغني عن الله وضُرب في ذلك قارون مثالاً، فعند سيادة الشر والفساد وضعف الخير والصلاح تأتي في نهاية المطاف قدرة الله وعظمته في وضع حداً لذلك، ومن المقاصد أيضاً مواجهة المشركين بعلم الرسول صلّى الله عليه وسلّم، على الرغم من أنّه لا يُجيد القراءة ولا الكتابة، حيث تحدّاهم بالقرآن الكريم وإعجازه، كما أن الله تعالى لا شك ناصر لعبده ورسوله ومُظهره على الشرك والمشركين ومُعيده إلى بلده مكّة بعد أن هاجر منها.