اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تختلف إمكانية استخدام البضائع بين البلدان، فتعتبر بعض السلع قديمةً ولا قيمة لها (كالمعدات اليدوية والملابس التي مر عليها عقد من الزمن) في البلدان المتقدمة، في الوقت التي تعتبر فيه البلدان النامية والمجتمعات الفقيرة نفس السلع مفيدة وقيمة. ترحب البلدان المتخلفة، كزامبيا مثلاً، بالملابس المستعملة التي يُتبرع بها للبلاد. أمنت السلع المستعملة (في الوقت الذي كان يعاني فيه اقتصاد البلاد من حالة تدهور حاد) الوظائف للعاطلين عن العمل من خلال إشغال أعداد كبيرة من السكان بالإصلاحات والتعديلات. وهو ما خلق نوعاً من الاقتصاد العَرَضي في وقت كان فيه الكثير من الزامبيين يبحثون عن فرصة للعمل. سمحت الملابس والمواد الأخرى المستعملة التي جرى التبرع بها للبلاد بإنتاج «مجموعة واسعة من الأقمشة» التي قُيدت عملية استيرادها سابقاً. يعتبر هذا النوع من التجارة قائماً بشكلٍ أساسي على النساء اللواتي يدرن أعمالهن التجارية الصغيرة القائمة على الجمعيات والشبكات المحلية. لا يوفر ذلك عملاً حراً فحسب، ولكنة يزيد أيضاً من دخل الأسرة ويحسن من الاقتصاد. في الوقت الذي ترحب فيه العديد من الدول بالسلع المستعملة، فمن الوارد أيضاً أن ترفض بعض البلدان الأخرى المواد المتبرع بها. فمن المعروف مثلاً أن دولاً كبولندا، والفلبين، وباكستان ترفض البضائع المستعملة «خوفاً من الأمراض التناسلية، ومخاطر النظافة الشخصية»، وترفض الهند أيضاً استيراد الملابس المستعملة، لكنها تقبل باستيراد خيطان الصوف، بما في ذلك الجوارب المشوهة، وهو مصطلح يدل على «الملابس الصوفية التي تمزقها الآلات في الغرب قبل تصديرها». من الممكن من خلال الاستفادة من الملابس الرديئة (الصوف المعاد تدويره) -العملية التي تتم بمعظمها في شمال الهند اليوم- إعادة تدوير الملابس غير المستخدمة وتحويلها إلى ألياف تُنسج إلى خيطان بهدف إعادة استخدامها في سلع «جديدة» مستعملة.
تُخصم في الولايات المتحدة الأمريكية قيمة السلع المستعملة التي يتبرع بها المكلفون بدفع الضرائب إلى الجمعيات الخيرية من ضرائبهم. يحتوي كل من موقعي «غودويل إنداستيريز وذا سالفيشن آرمي» على قوائم بالسلع مع تقديرات لقيمتها. يمكن للأشخاص نقل ملكية البضائع المستعملة عبر منحها للأصدقاء أو للأقارب. تسمى عملية تقديم سلعة مستعملة لشخص ما بهدف استعمالها -كسيارة مستعملة أو معطف شتوي- أحياناً على أنها «منح الأغراض المستعملة باليد».
يمكن العثور على الأغراض المستعملة المعروضة للبيع في المتاجر الخيرية، ومكاتب الرهونات، والمزادات، وفي أسواق الكراجات، وفي مزادات الانترنت الأحدث عهداً. تقوم بعض المتاجر ببيع السلع الجديدة منها والمستعملة (مثل وكلاء السيارات) يبيع آخرون السلع الجديدة فقط بينما يوافقون على عرض السلع المستعملة مقابل الحصول على ائتمان لشراء السلع الجديدة، فعلى سبيل المثال، لا تبيع بعض متاجر الآلات الموسيقية ومحلات المعدات الصوتية الراقية سوى تجهيزاتٍ جديدة، في الوقت الذي تُقبل فيه الأغراض المستعملة ذات النوعية الجيدة كتجارة إضافية من أجل شراء سلع جديدة، فيقوم العاملون بالمتجر ببيع البضائع المستعملة عبر مزادات الإنترنت أو من خلال طرق أخرى.