تُقسَم صناديق المُقاصّة إلى العديد من الأنواع، من أهمّها:
- المُقاصّة القانونيّة (الجبريّة): هي نوع من أنواع المُقاصّة، تتميّز بتأثير القوة القانونيّة عليها؛ حيث تُعدّ نوعاً من أنواع الوفاء القانونيّ، ويُطبَّق هذا النوع من المُقاصّة عند تحقيق مجموعة من الشروط الأساسيّة، وهي:
- قبول كلّ دين من الدّيون للحجز.
- غياب النّزاع عن الدّيون.
- استحقاق الأداء الخاص بالدّيون.
- صلاحيّة الدّيون للمُطالَبة بها؛ عن طريق القضاء.
- التّشابه في المكان بين الدّيون.
- المُقابَلة بين قيمة الدّيون.
- المُقاصّة الاختياريّة (الاتفاقيّة أو الرضائيّة): هي المُقاصّة التي تظهر نتيجةً لعدم تحقيق أحد شروط المُقاصّة الجبريّة (القانونيّة)، وهنا أجازت التّشريعات القانونيّة الاتّفاق بين أطراف الدّين على تطبيق مُقاصّة اختياريّة، ويتمُّ تنفيذها وفقاً للإرادة الخاصة بأحد الأطراف أو جميعهم، فتُساهم هذه المُقاصّة في ضمان حصول أطرافها كافّةً على مصالحهم الشخصيّة، وفيما يأتي مجموعة من الأمثلة على مخالفة أحد شروط المُقاصّة القانونيّة، التي تؤدّي إلى تطبيق المُقاصّة الاختياريّة:
- رضا الطّرف المَدين بالالتزام الطبيعيّ؛ ممّا يؤدّي إلى انقضاء حقّه المدنيّ قبل الطرف الدّائن، وينتج عن هذا الرّضا حدوث المُقاصّة.
- يجوز للأوصياء على الطرف القاصر -أيّ دون السنّ القانونيّ- التمسّك بتنفيذ المُقاصّة بصفتها حقّاً له قبل الطرف الآخر؛ بسبب إمكانية وفاء الوصيّ بقيمة الدّين الخاص بالطرف الآخر المُترتّب على الطرف القاصر بالمُقاصّة.
- المُقاصّة القضائيّة: هي المُقاصّة التي تظهر نتيجةً لعدم تطبيق أحد شروط المُقاصّة القانونيّة؛ إلّا أنّها لا تعتمد على إرادة أحد أطراف الدّيون لتنفيذ المُقاصّة كما في المُقاصّة الاختياريّة، بل يعتمد تطبيقها على تنفيذ حُكمٍ قضائيّ؛ أيّ أنّ حُكم القضاء يُعدّ شرطاً بدلاً عن الشرط النّاقص في المُقاصّة القانونيّة، وتُطبَّق هذه المُقاصّة بناءً على طلب عارض أو أصليّ؛ حيث يعتمد وقوعها على وجود دعوىً قضائيّةٍ مرتبطةٍ بمطالبات تُقدَّم لإقامة هذه الدّعوى.
المصدر: mawdoo3.com