سرعة البديهة لا تكون واحدةً وإنّما لها نوعان اثنان وهما:
- الدفاع عن النّفس بطريقة ظريفة ضد أي هجوم لفظي، ومن الأمثلة على هذا النّوع من سرعة البديهة؛ أن رجلاً سأل بشار بن برد قائلاً: ما أعمى الله رجلاً إلّا عوضه فبماذا عوّضك؟ فقال بشار: بأن لا أرى أمثالك. وفي مثال آخر؛ جاءت امرأة غير جميلة إلى دكانٍ للعطارة فلمّا نظر إليها صاحب الدّكان قال لها: وإذا الوحوش حشرت، فردت المرأة وقالت: وضَرب لنا مثلاً ونسي نفسه.
- التّحدث وإظهار الملاحظات من خلال الفكاهة والطّرافة، ومن الأمثلة على هذا النّوع من سرعة البديهة؛ أن رجلاً سأل أبا حنيفة: إذا خلعت ثيابي ودخلت إلى النّهر لأغتسل، أَأُحول وَجهي إلى القِبلة أم خلافها؟ فقال له أبو حنيفة: الأفضل أن تحوّل وجهك إلى الجهة الّتي فيها ثيابك لئلا يسرقها أحد. وفي مثالٍ آخر؛ اجتمع كلٌ من الرّصافي، والزّهاوي (شاعران معروفان) على طبق من الأرز تعلوه دجاجة، فبدأ الرّصافي يأكل ما تحتها حتّى سقطت الدّجاجة أمامه، فأنشد وقال: عَرف الخير أهله فتقدم، فرد عليه الزّهاوي قائلاً: بل كَثر النّبش تحته فتهدّم.
المصدر: mawdoo3.com