English  

كتب أنواع الموازنات

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أنواع الموازنات (معلومة)


يتم وضع الموازنات لخدمة أهداف متعددة تسعى المنشآت لتحقيقها، ويمكن تقسيم الموازنات إلى عدة انواع حسب معايير متعددة للتمييز بينها، منها:

حسب الفترة الزمنية التي تغطيها

تقسم الموازنات من حيث الفترة الزمنية التي تغطيها إلى ثلاثة أنواع هي:

موازنات قصيرة الأجل

يغطي هذا النوع من الموازنات فترة زمنية من شهر إلى سنة واحدة، ويهم المستويات الإدارية المتدنية (Low-level managers)، فكلما كانت المدة أقصر زادت دقة التنبؤات والتقديرات، فهي تستخدم كأداة تخطيط ورقابة معاً، لأنها تساعد الإدارة على اكتشاف الأخطاء وتصحيح المسار أول بأول، وهي مفيدة في حال المنافسة الكبيرة وعدم وجود استقرار سياسي واقتصادي، ووجود تقلب كبير في معدل التضخم.

موازنات طويلة الأجل

تغطي هذه الموازنات فترة من ثلاث إلى عشر سنوات وأكثر، وهذا النوع من الموازنات يهم الإدارة العليا (senior managers) وتهتم بالجانب التخطيطي أكثر من اهتمامها بالجانب الرقابي، وهي لا تهتم بالتفاصيل الدقيقة التي تهتم بها الموازنات السنوية، فهي تهدف للتنسيق بين الأهداف والإمكانات المتاحة في المستقبل.

الموازنة المستمرة

تغطي الموازنة المستمرة (Continuous or Rolling Budget) فترة اثني عشر شهراً وتضيف بشكل مستمر شهراً جديداً أو ربع سنة في نهاية المدة كلما انقضى منها شهر أو ربع سنة، وهي تؤدي إلى استقرار المدى الزمني للتخطيط لأنها تجعل الإدارة مشغولة دائماً بالتخطيط للمستقبل وتعديل التقديرات الخاصة بالموازنة على ضوء الخبرات التي يتم اكتسابها أولاً بأول، وبالتالي تزداد فعالية الموازنة كأداة للتخطيط والرقابة.

ميزة هذه الموازنة أنها تضمن استمرار الإدارة في عملية التخطيط للمستقبل، أما عيوبها تتلخص في ارتفاع كلفتها لأنها تتطلب عمل دائم في إعدادها، كما أن التحديث يجب أن يكون لجميع الموازنة وليس للفترة الأخيرة فقط.

حسب الغرض من الإنفاق

يمكن تقسيم الموازنات حسب الغرض من الإنفاق إلى قسمين هما:

الموازنات الجارية

تقسم الموازنة الجارية إلى قسمين هما موازنة البرامج وموازنة مراكز المسؤولية، حيث تهدف موازنة البرامج إلى تخطيط ورقابة النشاط الجاري للوحدة الإدارية، ومن أمثلتها موازنة الأجور المباشرة، موازنة مشتريات المواد الخام والموازنة النقدية، أما موازنة مراكز المسؤولية فالهدف منها قياس مدى تنفيذ مدراء مراكز المسؤولية لموازنة البرامج.

الموازنات الرأسمالية

تهدف إلى تخطيط ورقابة النشاطات الاستثمارية في المنشأة، مثل إضافة أصول ثابتة جديدة، إحلال أصول قديمة، تطوير الإنتاج بما يتماشى مع التطورات التكنولوجية الحديثة، وتشمل هذه الموازنة تقدير تكاليف الاستثمار، مصادر التمويل اللازمة والبرنامج الزمني لتنفيذ الاستثمار.

حسب العلاقة بحجم النشاط

تقسم الموازنات حسب علاقتها بحجم النشاط في المنشأة إلى قسمين هما:

الموازنة الثابتة

يتم إعداد الموازنة الثابتة لمستوى نشاط معين، يتم التعبير عن التقديرات اللازمة لمستوى مبيعات وإنتاج واحد مستهدف خلال فتره محدده. مثال: شركة لديها البيانات التالية خلال فترة معينة:

يظهر من النتائج أعلاه أن مدير الإنتاج لم ينجح في إنتاج عدد الوحدات المطلوب إنتاجه، لكنه أيضاً نجح بشكل ممتاز في السيطرة على تكاليف الإنتاج.

الموازنة المرنة

يتم إعداد مجموعة من الموازنات لعدّة مستويات من النشاط، في نهاية المدة تستطيع الإدارة مقارنة الأداء الفعلي مع مستوى النشاط المخطط الملائم في الموازنة المرنة. مثال: الجدول التالي يوضح تحليل انحرافات بين النتائج الفعلية وبين الموازنة المرنة عند مستوى إنتاج 1000 وحدة.

يظهر لنا من الجدول أعلاه أن المقارنة بين البيانات الفعلية والموازنة المرنة تتم على نفس مستوى النشاط، أي أن الإنتاج بالوحدات متساوي لدى الطرفين.

حسب القائمين على إعداد الموازنات

يمكن التمييز بين أسلوبين يستخدمان في إعداد الموازنات التخطيطية، من حيث المشاركة في إعداد الموازنة يمكن تقسيمها كما يلي:

الموازنة المفروضة

حيث تتدفق المعلومات في إتجاه واحد من الأعلى إلى الأسفل (Top-Down Budgeting) أو (Authoritative)، وتكون الإدارة العليا هي الجهة المسؤولة عن إعداد الموازنة، هذا الأسلوب لا يحتاج إلى وقت كبير لإعداد الموازنة لكنه لا يحظى بفرصة كبيرة للقبول من الإدارات المتوسطة والدنيا لإنه مفروض عليهم، وأحياناً يكون التقدير مبني على مستوى مثالي من النشاط وليس على مستوى عملي من النشاط، والفرق بينهما أن المستوى العملي صعب التحقيق لكنه ممكن وهذا يشكل حافز ودافع لبذل أقصى جهد ممكن، بينما المستوى المثالي غالباً يكون مستحيل تحقيقه وهذا يسبب الإحباط للعاملين.

الموازنة بالمشاركة

تشارك في إعدادها كافة المستويات الإدارية (Bottom-up Budgeting) أو (Participation)، يتم وضع توجيهات عامة وخطوط عريضة من الإدارة العليا، ومن ثم تقوم الإدارات المتوسطة والدنيا بإعداد الموازنات بناءً على تلك التوجيهات والخطوط العريضة، يحظى هذا الأسلوب بقبول أكبر من الإدارات المتوسطة والدنيا لمشاركتهم فيه، لكنه يحتاج إلى وقت أطول في الإعداد.

حسب أسلوب إعداد الموازنات

يمكننا تصنيف الموازنات حسب أسلوب إعدادها كما يلي:

الموازنة على أساس البيانات التاريخية

يتم الاعتماد على البيانات التاريخية، حيث تعتبر نقطة الانطلاق والأساس في إعداد موازنة الفترة القادمة، وهي تفترض أن ما حدث في الماضي سوف يستمر حدوثه في المستقبل، مع الأخذ بالاعتبار المستجدات المتوقعة في العام المقبل، يمتاز هذا الأسلوب بالبساطة وسهولة التحضير والإعداد، من عيوب هذا الأسلوب أن إعداد التقديرات لا يتم بطريقة موضوعية لذلك هناك احتمال بانتقال أخطاء الماضي إلى المستقبل، كما أن عدم ربط النفقات بالبرامج يؤدي إلى عدم تحليل التكلفة والعائد.

موازنة البنود

تعرف ايضاً بالموازنة التقليدية، إسمها مستمد من طريقة عرضها على شكل بنود حسب الغرض الذي تؤديه النفقات، يتم وضع تعبير رقمي عن البنود اللازمة لتشغيل الوحدة الإدارية، مثل الإيجارات، الرواتب والأجور، مستلزمات المكاتب وغيرها من البنود، تركز موازنة البنود على الوظيفة المحاسبية والرقابة على بنود الإنفاق، وليس على كمية الخدمات المقدمة، موازنة البنود تساعد النظام المحاسبي في إجراءات الرقابة قبل الإنفاق وبعده للتأكد من عدم تجاوز المخصصات المرصودة للبند.

تتميز موازنة البنود بسهولة أعدادها وعرضها وتنفيذها والرقابة عليها، كما يسهل فهمها من الأطراف المستخدمة لها، تساعد على استخدام مفهوم محاسبة المسؤولية، وبياناتها صالحة للمقارنة لعدة سنوات متتالية حيث يسهل معرفة إتجاه الإنفاق أو التحصيل.

عيوب استخدام موازنة البنود أنها تؤدي إلى رقابة زائدة على حساب عملية التخطيط والتقييم، فهي تهمل التخطيط العلمي، وتعتمد في بناءها على مستويات وأنماط الإنفاق الجاري، حيث يتم نقل الأنشطة من سنة إلى أخرى سواء كانت هذه الأنشطة مناسبة أو غير مناسبة، وهذا يؤدي إلى عدم وضوح الأهداف التي يجب على الدوائر المختلفة تحقيقها، كما أنها تهتم فقط بالاحتياجات قصيرة الأجل.

موازنة البرامج والأداء

يتم إعدادها وفقاً لهدف النشاط، هنا يكمن سبب التحول من موازنة البنود (رقابة) إلى موازنة البرامج والأداء (إدارة) حيث يتم التأكد من قيام الإدارة بتنفيذ ما يعهد إليها من واجبات بكفاءة وفاعلية، يتم إعداد الموازنة من خلال تقسيم أنشطة الشركة إلى برامج محددة يهدف كل منها إلى تحقيق هدف معين، حيث بتم إعداد موازنة لكل برنامج على حدا، وهذا يوفر للمنشأة قاعدة أفضل لاتخاذ القرارات.

مزايا استخدام موازنة البرامج والأداء أنها تربط نشاطات الإدارة بالأهداف المرسومة، فهي تقسم العمليات إلى وظائف، والوظائف إلى برامج، ومن ثم تعمل على تقسيم كل برنامج إلى مجموعة من الأنشطة تحقق أهداف البرنامج، وهي أداة رقابية دورية على نشاطات الإدارة وتوفر معلومات للحكم على كفاءة الأداء وتطبيق مبدأ المسائلة والمسؤولية.

عيوب موازنة البرامج والأداء يتلخص في صعوبة قياس العديد من الأنشطة في صورة وحدات ناتج وتحديد تكلفتها، مما ينعكس على تحديد وحدات القياس وتحليل الأداء، كما أن إعداد وتطبيق هذا النوع من الموزانات بحاجة إلى كادر مدرب ومؤهل علمياً وعملياً.

موازنة التخطيط والبرمجة

تهتم بالتخطيط القومي الشامل باعتبار الموازنة أداة للتخطيط الاستراتيجي، يستلزم التحديد المسبق للتكلفة الكلية للمهمة المعينة بغض النظر عن الوحدات التنظيمية التي تستخدم في تنفيذ هذه البرامج، وهو أسلوب يعمل على ترشيد القرارات فيما يتعلق بتخصيص الموارد، كما يعمل على تحليل نتائج البرامج في ظل الأهداف الموضوعة لكل برنامج، يركز هذا النوع من الموازنات على الأهداف طويلة الأجل، وتحليل الأنظمة والتكلفة والعائد، وتحليل البدائل للوصول إلى أكثر البرامج كفاءة.

يتميز هذا النوع من الموازنات باتباع المنهج العلمي الرشيد في اتخاذ القرارات والمرونة والتتابع فهي لا تلتزم بقاعدة السنوية، بل تتجاوزها إلى الأهداف المحددة التي قد يتطلب تحقيقها فترة تزيد سنة، كما أنها تمتاز بالشمولية وتركز على تحقيق الأهداف الرئيسية للمنشأة.

عيوب موازنة التخطيط والبرامج أنها تحتاج إلى كفاءات عالية ومدربة كما أن بعض الأهداف يصعب قياسها، كونها تهتم بالتخطيط الاستراتيجي فإنها غالباً ما تهم الإدارات العليا وليس الإدارات الدنيا في المنشأة.

الموازنة الصفرية

تعتبر الموازنة الصفرية فلسفة متكاملة تتميز عن الموازنة التقليدية في أنها تستند غلى فكر علمي منطقي متقدم يساعد على توفير أفضل الظروف للإبداع والابتكار من خلال ممارسة التقييم والمراجعة المستمرة للقرارات الاستراتيجية والتكيف مع الظروف غير المستقرة والمعاكسة. الموازنة الصفرية لا تعتمد على موازنة الإنفاق للسنة السابقة فهذا يؤدي إلى نقل أخطاء تقديرات الموازنة السابقة إلى الموازنة اللاحقة، بل تتطلب إجراءات مستقلة من سنة إلى أخرى.

عرفت هذه الموازنة بأنها عملية تخطيط تتطلب مـن كـل مدير إداري أن يبرر جميع محتويات موازنته بالتفصيل مبتدأً من نقطة الصفر. بمعنى أنها تتطلـب أن تقوم كل جهة بمراجعة وتقييم برامجها ومشاريعها الحالية والجديدة بطريقة منتظمة وأن تتم مراجعة البرامج والمشاريع على أساس التكلفة والعائد والفعاليـة.

من مزايا الموازنة الصفرية أنها تركز على اللامركزية، وتسمح بمشاركة أوسع للعاملين في اتخاذ القرار، وتزيد من فاعلية قنوات الاتصال بين الأطراف المعنية، يزيد هذا الأسلوب من دقة تحديد الأهداف ورفع الكفاءة نظراً لعملية التقويم المستمر، كما توفر قدر أكبر من المرونة للإدارة العليا لإعادة توزيع الموارد وتنمية مهارات العاملين من خلال إشراكهم في عملية التخطيط وتقويم التنفيذ.

عيب الموازنة الصفرية الأساسي في ارتفاع تكاليف تطبيقها وأنها تحتاج في إعدادها إلى وقت وجهد أكبر من الموازنة التقليدية، كما أنها تحتاج إلى قدر كبير من التحليل والدراسة، كما أنها تحتاج إلى كمية كبيرة من المعلومات اللازمة لإجراء عملية التحليل، وتحتاج إلى كوادر مدربة ومؤهلة لإعدادها وتحليل البيانات المتعلقة بها.

الموازنة على أساس الأنشطة

يمكن تعريف الموازنة القائمة على أساس النشاط (Activity based budgeting) بأنها عملية التخطيط والتحكم بالأنشطة المتوقعة من الوحدة الاقتصادية، لاشتقاق موازنة فعّالة، وهي تطبق مبادئ نظام التكاليف المبني على الأنشطة، حيث يعمل على توضيح ماهية عمل الشركة وتقسيمها إلى أنشطة، بعد ذلك يقوم بتوزيع الأعباء الإضافية (التكاليف غير المباشرة) على الأنشطة التي تستهلك الموارد، يتم تحديد الأنشطة المتجانسة في مجمعات تكاليف (Cost pools)، يتم تحديد مصدر تكلفة لكل نشاط أو مجموعة من الأنشطة، وتحديد مسببات استهلاك (Cost drivers) ذلك النشاط للموارد، بعد ذلك يتم تحديد معدّل تحميل مناسب لتحميل التكاليف على الأنشطة التي تسببت في حدوثها، وتخصيص تكاليف الأنشطة على المنتجات عن طريق مسبب التكلفة لمجمع تكلفة كل نشاط، الجدول التالي هو مثال على مجمعات التكلفة غير المباشرة ومسببات هذه التكلفة:

الموازنة على أساس الأنشطة لها مزايا عديدة منها أنها تركز على النتيجة وليس على السبب، فهي تعنى بنوع العمل المطلوب أداؤه وكمية وتكلفة هذا العمل، وهي سهلة الفهم من قبل جميع الأطراف لأنها تستخدم لغة الأنشطة التي يؤديها كل فرد، تزيد من فعالية الرقابة ويمكن من خلالها تتبع التكاليف غير المباشرة وتخصيصها على المنتجات أو العملاء بدقة متناهية وموضوعية استناداً إلى علاقة السبب والأثر.

المصدر: wikipedia.org