قسم الراغب الأصفهاني في كتابه: (المفردات في غريب القرآن) الآيات إلى ثلاثة أضرب، محكم على الإطلاق، ومتشابه على الإطلاق، ومحكم من وجه متشابه من وجه، والمتشابه ثلاثة أضرب أيضا:
- الضرب الأول: متشابه من جهة اللفظ فقط، وهذا التشابه يرجع إلى الألفاظ المفردة من حيث الغرابة أو الاشتراك، كما يرجع أحيانا إلى جملة الكلام المركب سواء من حيث الاختصار أو البسط أو النظم...
- الضرب الثاني: متشابه من جهة المعنى. ويشمل هذا المتشابه ما تعلق بأوصاف الله تعالى وأوصاف القيامة، لأن تلك الأوصاف لا تتصور لنا ولا تحصل في نفوسنا...
- الضرب الثالث: متشابه من جهة اللفظ والمعنى معا، وهو أقسام:
- الأول: من جهة الكمية كالعموم والخصوص كقوله تعالى: {فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5].
- الثاني: من جهة الكيفية كالوجوب والندب كقوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3].
- الثالث: من جهة الزمان كالناسخ والمنسوخ، كقوله تعالى: {اتقوا الله حق تقاته} [آل عمران: 102].
- الرابع: من جهة المكان والأمور نزلت فيها كقوله تعالى: {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: 37]. ويشترط لفهم الآية معرفة عادات الجاهلية.
- الخامس: من جهة الشروط التي يصح بها الفعل أو يفسد، كشروط الصلاة والنكاح، وأكد الأصفهاني أن كل ما ذكره المفسرون عن المتشابه لا يخرج عن هذه التقاسيم.
وينقسم المتشابه من جهة أخرى إلى ضرب لا سبيل إلى الوقوف عليه كوقت الساعة، وضرب للإنسان سبيل إلى معرفته كالألفاظ الغريبة، وضرب متردد بين الأمرين، ويختص بمعرفته بعض الراسخين في العلم، ويخفى على غيرهم وهو المشار إليه بقوله : (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل).
المصدر: wikipedia.org