اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الكِبر على نوعين؛ الأول منهما أن يسعى الإنسان ليكون كبيراً بين الناس، وذلك بالعمل والاجتهاد، فإن كان ذلك في ما يجب وبالطريقة التي تجب وفي الوقت الصحيح كان ذلك محموداً ليس فيه بأس، أمّا النوع الثاني فهو ما كان صاحبه متكلّفاً له، فيُظهر من نفسه ما ليس فيها وهذا هو الكِبر المذموم عند الله تعالى، والكِبر المذموم ينقسم إلى قسمين أيضاً؛ القسم الأول ما يعدّ كفراً، وهو الكِبر على الله، ورسله، وكتبه، وأمّا القسم الثاني منه فهو الكِبر على غير ذلك، فالكِبر على الآخرين يعدّ من قُبيل المعصية والكبيرة لا من قبيل الكفر، وقد ذكر ابن القيّم -رحمه الله- إنّ الكِبر هو أصل الأخلاق المذمومة جميعها، فهي متفرعة عنه ناشئة منه، وذلك كالظلم، والقسوة، وعدم قبول النصيحة وغيرها من الأخلاق المذمومة، كما أنّه عدّ الكِبر أحد أركان الكفر الأربعة، فقال إنّ للكفر أربعة أركان هي الكبر، والحسد، والغضب، والشهوة.