وتتنوّع أشكال الفنون الشعبية، ونذكر منها:
- الحلي التي يتم صنعها يدويّاً بأيدي النساء، وبموادَ متوافرةٍ وبسيطة التكاليف، ومنها الخلاخيل والأساور والخواتم، والقلائد التي تحمل رموزاً وأحرفاً وطلاسمَ في الكثير من الأحيان.
- الشعر الشعبيّ الذي يصيغه أشخاصٌ ضمّنوه تجاربهم الذاتيّة ومشاعرهم، وطرقهم التلقائيّة في التعبير عن مواقف حياتهم ومواقف غيرهم، مستعملين فيه صوراً فنيةً بسيطةً قريبةً من فهم كلّ الناس، حيث إنّها تصدر منهم ولهم، وتُغنّى هذه الاشعار والكلمات في الكثير من الأحيان في مناسباتٍ اجتماعيّة مثل الأعراس والحفلات الاجتماعيّة الأخرى، فتكون بأسلوبها السهل الممتنع قريبةً من القلوب، وعميقة المعاني، وتطابق الموقف الذي تُغنّى فيه، وتُعبر عن أجواء الفرح والسعادة بل والحزن أيضاً.
- الرّقص الشعبيّ عند النساء بحركاتٍ مميّزة، والدبكة عند الرجال، وهي عبارةٌ عن حلقاتٍ دائريّةٍ منظمةٍ من الرجال صغاراً وكباراً، يقومون بحركاتٍ منظمةٍ على أنغام الشبابة مع كلمات بألحانٍ تعبّر عن موقف الفرح، ويتوسّطها اللوّيح، وهو قائد الدبكة وضابط إيقاع حركاتها، وتتنوّع الدبكة، فمنها دبكة الغزيل بتشديد الياء والطيّارة وغيرهما.
- السامر وهو عبارةٌ عن صفين متقابلين من الأشخاص الذين يقولون العبارات الموسيقيّة فيرد الطرف الآخر بعباراتٍ معارضةٍ لها في إطارٍ كوميديّ، ومميّزٍ يلفت الأنظار، فيجتمع الناس ليستمتعوا بقدرة الطرفين الإبداعية واللغوية والتلقائية في الردود.
- اللباس الشعبيّ مثل الثوب الملوّن والمطرّز بإتقانٍ للنساء والكبر للرجال، ويُعدّ مثالاً على الإبداع الشعبيّ بألوانه وتطريزه وزخرفاته.
- المطرّزات والأدوات والرسومات التي تحاكي بيئة صاحبها، فهي تحوي أحياناً رسماً لعصفورٍ أو عبارةً بسيطةً أو وروداً ملونةً متناسقة.
- ومما يجدر ذكره أنّ القصص والحكايات القديمة مثل قصة "جبينة" و"عنتر وعبلة" و"أبو زيد الهلالي" وقصة "احديدون والغولة" تعدّ كلها ببساطتها وجمالها وجاذبية موضوعاتها من الأمثلة المباشرة على الفنون الشعبيّة، التي تبعث السعادة في نفس سامعها، وتعدّ شخصية الحكواتي في المقاهي العربيّة القديمة شخصيةً بارزةً، ولطالما حازت إعجاب روّاد تلك المقاهي قديماً بحضورها وثقافتها، وكتبها الضخمة وتعبيراتها وانفعالاتها، عندما تروي القصص المختلفة للناس.
المصدر: mawdoo3.com