قد تؤدي العواصف الرعدية إلى دمار المباني ووقوع العديد من الضحايا، وتعتمد قوة العاصفة الرعدية على مقدار الضرر الناتج عنها ومدى قوة الرياح، أما بالنسبة لأنواع العواصف الرعدية فهي متعددة وفي ما يأتي توضيح لبعض أنواعها وكيفية تشكّلها:
- العاصفة الرعدية ذات الخلية المُفردة: تتكوّن هذه العاصفة في ظروفٍ غير مستقرة، حيث تنمو الخلايا المنفردة عند تسخين الشمس للأرض مما يؤدي إلى صعود الهواء فوق مستوى التجمّد في الغلاف الجوي (وهي ما يُسمى بالتيارات الصاعدة)، ومن هنا تبدأ سحابة العاصفة الرعدية في التكوّن حيث تبدأ جزيئات الرطوبة بالتجمع مع بعضها، إلى حين تكون جزيئات أثقل، وبهذا فإن الهواء لا يستطيع حمل هذه الجزيئات الثقيلة لتنزل إلى الأرض مع الهواء (فيما يُعرف بالتيارات الهابطة)، كما يحدث المطر والبرد والثلج في هذا النوع من العواصف الرعدية ويمتاز هذا النوع من العواصف بقِصَر الفترة التي تحدث فيها العاصفة كما أنها غالباً ما تكون غير قوية.
- العاصفة الرعدية ذات الخلايا المتعددة: تتكوّن العواصف الرعدية القوية بالطريقة السابقة نفسها، ولكن ما يختلف هو نشوءها في ظروف غير مستقرة بشكل أكبر مما سبق، كما أن الآلية المكوّنة لعملية التحديث أكثر قوة. وسُمي هذا النوع من العواصف بمتعددة الخلايا لأن هنالك أكثر من عاصفةٍ تتكوّن على طول الجبهة الباردة، وتتشكل نتيجة الارتفاع الشديد للهواء في بيئة غير مستقرة ويتطوّر هذا النوع من العواصف بعدة طرقٍ منها: طريقة التقارب (بالإنجليزية: convergence)، حيث تتدفق التيّارات الهوائية المختلفة على بعضها البعض. فمثلاً (عندما تتحرك جبهة باردة شرقاً عبر الولايات المتحدة الأمريكية فإنها ستعمل على جلب الرياح الباردة معها التي تهب من الشمال، لتجتمع بعدها بالرياح الدافئة في الجنوب ليتراكم الهواء الكلي الناتج من الرياح الشمالية والجنوبية ولا يجد مكاناً يذهب إليه إلا مكاناً واحداً وهو الأعلى ممّا يؤدي إلى احتمالية حدوث العواصف الرعدية). أما الطريقة الأخرى فهي الرفع الأوروغرافي (بالإنجليزية: orographic lifting)، حيث تحدث العاصفة الرعدية نتيجة ارتفاع جبهة باردة من ارتفاع منخفض لآخر أكثر ارتفاعاً بشكل إجباري فوق الجبال والتضاريس، وهذا سبب رئيسي لجعل الطقس أكثر صعوبةً وقسوةً في المناطق المرتفعة، والجبال كجبال الروكي التي تنمو فيها العواصف بشكلٍ كبيرٍ.
المصدر: mawdoo3.com