اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ويكون عفوه عنهم بترك مؤاخذتهم على ذنوبهم، وعدم محاسبتهم عليها، فالله هو العفُوّ الذي يمحو سيئات عباده ويتجاوز عنها، وينال العبد عفو الله بعدة وسائل منها:
العفو أبلغ من المغفرة، كون المغفرة تعني ستر الله ذنب العبد صيانةً له من الفضحية، ولا يستحقّ المغفرة إلّا المؤمن، حيث تقتضي إسقاط العقوبة عن الذنب، ونيل ثواب الله، أما العفو فيعني محو السيئة وأثرها، فلا يخجل العبد منها، ولا يُلام عليها.
العفو خلق محبوب عند الله تعالى، وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يكثر من طلب العفو من الله تعالى، فقد ورد في الحديث الشريف أنه قال: (قولي : اللهمَّ إنك عفوٌّ تحبُّ العفوَ ، فاعْفُ عنِّي)، وهو من الأخلاق التي أمر الله تعالى نبيّه بالتخلّق بها، حيث أمره بقبول أعذار الناس، والتجاوز عن جهلهم، كما أنّ العفو من صفات عباد الله المتقين المستحقين دخول الجنة، فالعفو رفعة وقوة للعبد، وليس دليلَ ذلّ أو ضعفٍ، إنّما هو مبلغ الحكماء والعقلاء، وفي العفو امتثال لأمر الله تعالى، وطلب لمغفرته ورضوانه، وتقدير العبد لضعفه ومخلوقيته، ورحمته بأخيه المسيء، وفيه تقوية للروابط الاجتماعية وتوثيق لها، ونشر الفضيلة والقيم بين الناس، فلا يملّ المسلم من التخلّق بهذا الخلق، مهما كثرت إساءة الناس وأذاهم له.