يتعدَّد الطموح في أنواعه وِفْق الفئة التي تسعى إلى تحقيقه، ونوعيّة هذا الطموح، وفيما يأتي ذِكْر لبعض أنواع الطموح:
- الطموح الاجتماعيّ: نجد أنّ طموح الشعوب الفقيرة، يختلف بشكل كبير عن طموح الشعوب في الدُّول المُتقدِّمة؛ فالشعوب الفقيرة تطمح دوماً إلى تحقيق قَدْر مُعيَّن من العَيش، ولا ترغب بالكثير، أمّا الشعوب المُتقدِّمة، فهي ترغب بمستويات عالية من الطموح، والوصول إلى حالة من الرُّقِي، والرفاهيّة، والغِنى، وبذلك، فإنّه كلَّما ازدهر المجتمع وتَقدَّم، تكون الطموحات على مستوى عالٍ، بحيث تتناسب مع الواقع، ومستوى التطوُّر، كما أنّ الطموحات داخل المجتمع نفسه لا تتشابه؛ فالطموح يختلف من زمن إلى آخر، ومن فرد إلى آخر، حيث كان أفراد المجتمع يطمحون إلى مِهَنٍ مُحدَّدة، كالمحاماة، والطبّ، والتدريس، ومع التطوُّر السريع الذي شهِدَته المجتمعات في مختلف المجالات، أصبحت طموحات الأفراد بمستوى أعلى؛ للحصول على مِهَن جديدة تتناسبُ مع هذا التطوُّر.
- الطموح الفرديّ: وهو الطموح الذي يخصُّ شخصاً واحداً، سواء كان الطموح الذي يرغب فيه، في المجال المهنيّ، أو العِلميّ، أو السياسيّ، أو الرياضيّ، أو المدرسيّ؛ فكلّ شخص يملك الحقَّ الكامل في تَبنّي مستويات الطموح التي تتناسبُ مع بيئته، وقدراته، وإمكانيّاته، حيث يطمح البعض إلى تحقيق النجاح على المستوى الدراسيّ، أو العِلميّ، أو المهنيّ، بينما يطمح البعض الآخر للوصول إلى عمل مُستقِرّ، ونجد آخرين يكمنُ طموحهم في تحقيق حياة سعيدة، وبذلك فإنّ وصول الفرد إلى مراكز اجتماعيّة، يكون وِفْق مستويات الطموح لديه.
- الطموح الطبيعيّ: وهو الطموح المَبنيّ على ما يملكه الفرد من قدرات، وإمكانيّات، تُمكِّنُه من تحقيق طموحه؛ فإن واجهَ الفرد أيّ تحدّيات، أو عوائق، فسيكون قادراً على تجاوُزها؛ لأنّ إمكانيّاته تسمحُ له بذلك.
- الطموح الشبيه بالخيالات المَرضيّة: وهو الطموح الذي يدلُّ على رغبة صاحبه في التخلُّص من حاله المُؤلِم، وشعوره بالإحباط؛ وذلك بسبب بُعْد طموحه وخياله عن واقعه السيِّئ، وهو ما يحول دون تحقيق طموحاته.
المصدر: mawdoo3.com