اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
والصكوك لها أنواع عديدة، ويمكن توليف مختلف الصيغ لابتكار صيغ جديدة بما لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية؛ وقد ذكرت هيئة المراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية منها أربعة عشر نوعا. ومن أنواع الصكوك ما يلي:
هي أوراق مالية تمثل حقوق ملكية المشروع الذي يمول بحصيلة إصدارها، ويستحق حامل الصك النسبة المتفق عليها من حصة في ربح المشروع ويتحمل مخاطره بنسبة ما يملكه فيه، مثلها في ذلك مثل أسهم الشركة، غير أن للصكوك أجلاً محدداً تطفأ بعده. والصك بذلك يختلف عن سند القرض الذي تصدره الحكومات والشركات لأنه يمثل ديناً بفائدة في ذمة مصدر السند لحامله ولا يمنح حامل السند حق ملكية مشروع استثماري معين. ولصكوك الاستثمار أنواع كثيرة تناسب ظروف طالبي التمويل والمستثمرين مقدمي التمويل عن طريق شراء هذه الصكوك، وتصدر هذه الصكوك على أساس عقد من العقود الشرعية، كعقد الإجارة والمضاربة بجانب صكوك التمويل التي تُصدر على أساس عقد المرابحة والاستصناع والسلم وغيرها.
صكوك المضاربة يصدرها مضارب لاستخدام حصيلة إصدارها في تمويل نشاط خاص أو مشروع استثماري معين يتولى هو إدارته بوصفه مضارباً مقابل حصة من ربح هذا المشروع فيكون حملة الصكوك (المستثمرون/ أرباب المال) هم مُلَّاك المشروع الذي أقيم بأموالهم، ويكون مصدر الصكوك هو مدير المشروع، أو المضارب ويوزع ربح المشروع بين حملة الصكوك والمضارب بصفته مديراً للمشروع حسب الإتفاق، أما في حالة الخسارة التي لا يد فيها للمضارب فتكون على رب المال (حملة الصكوك). ولا يخسر المضارب إلا عمله في مدة المضاربة وللمضارب أن يشتري المشروع أو بعضه على دفعات، من حصته في الأرباح أو في نهاية مدة الصكوك بالثمن الذي يتم الاتفاق عليه، وتطفأ الصكوك بالثمن. ويلاحظ هنا أن حملة الصكوك وهم المستثمرون مقدمو التمويل لا يستحقون إلى النسبة المتفق عليها من ربح المشروع فإذا لم يُحقق المشروع ربحاً بسبب لا يد للمضارب فيه فإنهم لا يستحقون عادةً لرأس مالهم.
إذا أرادت الحكومة أو إحدى الشركات تمويل مشروع معين، من مشاريع الإسكان والبنية التحتية، مثل بناء مجمع سكني أو إداري أو مطار أو رصف طريق أو من المشاريع الصناعية مثل تصنيع طائرة أو سفينة أو مصنع، فإنها تصدر صكوك استصناع تمول حصيلتها تكاليف إقامة هذا المشروع، وتدخل الحكومة أو الشركة في عقد استصناع بصفتها مستصنعة (مشترية) مع ممثل حملة الصكوك يحدد ثمن المشروع وطريقة دفع هذا الثمن، ويقوم ممثل حملة الصكوك (SPV) أو من ينيبه عنه بعمله إقامة المشروع عن طريق التعاقد مع المقاولين وغيرهم بعقد استصناع مواز ويمثل العائد أو الربح على صكوكهم. ويستحق حملة الصكوك الفرق بين تكلفة إنشاء المشروع والثمن الذي بيع به للحكومة. وتحدد نشرة إصدار الصكوك مواصفات المشروعات وتكاليف إنشائه وثمن بيعه للحكومة أو إحدى الشركات وطريقة دفع هذا الثمن ويستحق حملة الصكوك ثمن بيع المشروع للحكومة، وهذا الثمن يتضمن تكلفة المشروع المتمثل في إصدار الصكوك بالإضافة إلى هامش ربح معين.
هذه الصكوك تحمل قيما متساوية يصدرها التاجر أو وكيله بغرض شراء سلعة ما ثم بيعها بمرابحة معلومة مثل معدات مطلوبة ضمن عقد استصناع مثلا فيتم شراء المعدات مرابحة ويكون حاملو الصكوك هم ملاك المعدات وثمن بيعها بالمرابحة.صكوك المشاركةهذه الصكوك تحمل قيما متساوية يصدرها المتعهد أو وكيله بغرض تمويل مشروع أو مشاريع يكون حاملو الصكوك هم أصحاب تلك المشاريع، وهي مشابهة لشركات المساهمة وقد يختلف عنها إذا تم تفويض مصدر الصكوك باختيار المشاريع التي يتم تحويلها وإنشائها.
صكوك الإجارة أو الأعيان المؤجرة، وهي تتعلق بالأعيان والأصول المؤجرة، وتحمل قيما متساوية، ويصدرها مالك العين المؤجرة أو وكيله. ومقصود المعاملة هو بيع العين المؤجرة عن طريق الصكوك ليصبح حاملوها هم ملاك الأصل وكذلك المستفيدون من ريع تأجيره، بقدر أنصبة الصكوك التي يحملها كل واحد في الأصل المؤجر. وعلى سبيل المثال يمكن أن تكون هنالك بناية مؤجرة، ويكون دخلها الشهري أو السنوي هو عائد حملة الصكوك الذين يعتبرون شركاء في ملكية البناية، وبالإضافة إلى عائد الإيجار فإن حامل الصك يمكنه بيع الصك.
يمكن تمويل العمليات التجارية بصكوك التمويل الشرعية، فإذا أرادت الحكومة أو إحدى مؤسساتها أو بعض شركات القطاع الخاص تمويل شراء بضاعة مرابحة بثمن مؤجل لمدة محددة قصيرة أو متوسطة، مثل شراء سلعة الزيت أو القمح أو السكر أو غيرها من السلع الغذائية أو المعدات والآلات والأجهزة فإنها تلجأ إلى مؤسسة مالية إسلامية وسيطة وتطلب منها إصدار أدوات مالية إسلامية كصكوك التمويل، نيابة عن حملة الصكوك لاستخدام حصيلة إصدارها في شراء هذه السلع أو المعدات بثمن حال يدفع على أقساط، ويستحق حملة الصكوك الربح المتمثل في الفرق بين ثمن شراء بضاعة المرابحة من المورد وثمن بيعها للحكومة أو الشركة الواعدة بشرائها.
إذا أرادت الحكومة أو إحدى مؤسساتها أو إحدى شركات القطاع الخاص التي تقوم بإنتاج سلع معينة أن تحصل على تمويل لرأسمال العامل لتمكينها من عملية الإنتاج أو لتطوير أو زيادة نشاطها أو إضافة خطوط إنتاج، فإنها بدلاً من أن تلجأ إلى قرض بفائدة أو إصدار سندات دين بفائدة تلجأ إلى مؤسسة مالية، وتطلب منها عمل الترتيبات اللازمة لإصدار صكوك سلم تستخدم حصيلة إصدارها ثمنلً حالاً لسلعة السلم التي تبيعها الحكومة أو الشركة إلى حملة الصكوك وتسلمها لممثلهم لبيعها في السوق, وهذه الصكوك تمثل ديناً سلعياً، ولذلك يجوز عند المالكية استردادها أو إطفاؤها من مصدرها بشروط معنية كما يجوز تداولها في السوق الثانوية. وعقد السلم يتم بين ممثل حملة الصكوك بصفته مشترياً وبائع بضاعة السلم وهو الحكومة أو الشركة، ويجب على مشتري بضاعة السلم تسليم الثمن وهو حصيلة إصدار الصكوك في الحال..
هذه الصكوك تحمل قيما متساوية يصدرها المالك لعين موجودة، أو معيد الاستئجار من الباطن برضا المالك، خلال فترة الإيجار، أو وكليهما، وذلك بغرض تمليك المنفعة –دون العين- لحاملي الصكوك من خلال تأجير الخدمة لهم خلال فترة معينة هي فترة صلاحية الصك. فيحق لهم ريع الأصل. ويمكن أن يقوم مستأجر الأصل بموجب عقد الإيجار الأول بإصدار الصكوك خلال فترة الإيجار المحددة لإعادة التأجير من الباطن لحاملي الصكوك، طالما أن المالك لا يمانع من ذلك. أو في ملكية المنفعة للأصل المؤجر.
وهي الموصوفة في الذمة، هذه الصكوك تحمل قيما متساوية يصدرها المالك أو المستأجر أو وكيلهما عن عين موصوفة في الذمة موعودة بإيجارها وذلك بغرض تمليك المنفعة لحاملي الصكوك من خلال تأجير الخدمة لهم خلال فترة صلاحية الصك.. ويتم إصدار الصكوك للأصول غير المستأجرة، في لحظة إصدار الصكوك، باعتبار الوعد بإيجارها في وقت مستقبلي يشار إليه في العقد. ويكون ذلك بناءً على مبدأ المؤمنون عند شروطهم ما لم يحلل حراما أو يحرم حلالا، وقياساً على السلم مع تقديم الثمن في التعاقد على موصوف في الذمة وعلى ظرف مستقبل من الزمان.
هذه الصكوك تحمل قيما متساوية يصدرها متعهد بتوفير أو بيع خدمات موصوفة في الذمة ويتم بيع تلك الخدمات في شكل صكوك ليصبح حاملوها هم ملاك تلك الخدمات ويحصلون على عوائد بيعها في الأسواق. والمثال على ذلك هو توفير برامج تعليمية أو صحية في الجامعات أو المستشفيات. ويسهم حملة الصكوك في تمويل البرامج التعليمية أو الصحية ومتطلباتها حتى تكون جاهزة لطالبيها من طلاب العلم أو المرضى. وتكون حصيلة بيع تلك البرامج للمستفيدين منها هو الريع العائد لحملة الصكوك.
هذه الصكوك تحمل قيما متساوية يصدرها متعهد أو وكيل تتوفر لديه خدمات تباع لحاملي الصكوك. ويصبح من حق مالكيها بيعها.